الشيخ محمد رشيد رضا

156

الوحي المحمدي

آلهتهم من الأصنام وغيرها ، وهم يأكلونها سحتا حراما ، ويخبرونهم بأن دين اللّه تعالى يأمرهم أن يعتقدوا أنهم يقضون حوائجهم ، حتى قال بعضهم إنهم يخرجون من قبورهم بأجسادهم ويتولون قضاء الحاجات ، وكشف الكربات ، ولو كانت كذلك لما كانت من خوارق العادات ، وقال بعضهم في كتاب مطبوع : إن فلانا من الأقطاب يميت ويحيى ، ويسعد ويشقى ، ويفقر ويغنى . بل قالوا وكتبوا ما هو أبعد من ذلك عن نصوص الكتاب والسنة القطعية المحكمة ، والعقائد المجمع عليها المعلومة من الدين بالضرورة في الأصل ، وما كان عليه مسلمو القرون الأولى ، فصارت بانتشار الخرافات والجهل من الكرامات . التي تؤوّل وتحرف لأجلها الآيات المحكمات . وقد فصّلنا هذا في تفسير المنار مرارا ونجمله فيما يأتي :