العلامة المجلسي
91
بحار الأنوار
وحط ( 1 ) من أتى بالدين من عند ربه * بصدق وحق لا تكن حمز كافرا فقد سرني إذ قلت : إنك مؤمن * فكن لرسول الله ناصرا فناد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل : ما كان أحمد ساحرا وقال لابنه طالب : أبني طالب إن شيخك ناصح * فيما يقول مسدد لك راتق ( 2 ) فاضرب بسيفك من أراد مساءة * حتى تكون لذي المنية ذائق هذا رجائي فيك بعد منيتي * لا زلت فيك بكل رشد واثق فاعضد قواه يا بني وكن له * إني بجدك لا محالة لاحق آها أردد حسرة لفراقه * إذ لم أراه قد تطاول باسق ( 3 ) أترى أراه واللواء أمامه * وعلي ابني للواء معانق أتراه يشفع لي ويرحم عبرتي * هيهات إني لا محالة راهق وكتب إلى النجاشي : ( تعلم أبيت اللعن أن محمدا ) الأبيات ، فأسلم النجاشي وكان قد سمع مذاكرة جعفر وعمرو بن العاص ، ونزل فيه ( وإذا سمعوا ما انزل إلى الرسول ) إلى قوله : ( اجر المحسنين ) . عكرمة وعروة بن الزبير وحديثهما : لما رأت قريش أنه يفشو أمره في القبائل وأن حمزة أسلم وأن عمرو بن العاص رد في حاجته عند النجاشي فأجمعوا أمرهم ومكرهم على أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وآله علانية . فلما رأى ذلك أبو طالب جمع بني عبد المطلب فأجمع لهم أمرهم على أن يدخلوا رسول الله شعبهم ( 4 ) ، فاجتمع قريش في دار الندوة وكتبوا صحيفة على بني هاشم أن لا يكلموهم ولا يزوجوهم ولا يتزوجوا إليهم ولا يبايعوهم
--> ( 1 ) حاطه يحوطه حوطا وحياطة : إذا حفظه وصانه وذب عنه وتوفر على مصالحه ( النهاية 1 : 271 ) . ( 2 ) يقال : هو الراتق والفاتق أي مصلح الامر . ( 3 ) تطاول : ارتفع . والباسق . المرتفع في علوه . ( 4 ) الشعب : الطريق في الجبل .