العلامة المجلسي

83

بحار الأنوار

يغتالوه ( 1 ) ، ثم حدثهم محمد ، فقالوا : صف لنا بيت المقدس ، قال : إنما أدخلته ليلا ، فأتاه جبرئيل فقال : انظر إلى هناك ، فنظر إلى البيت فوصفه وهو ينظر إليه ، ثم نعت لهم ما كان لهم من عير ( 2 ) ما بينهم وبين الشام . بيان : المدى بضم الميم وكسرها جمع المدية - مثلثة - وهي السكين العظيم . قوله : ( ما بقي منكم سفر ) أي من يسافر في البلاد . 26 - الخرائج : روي عن فاطمة بنت أسد أنه لما ظهرت أمارة وفاة عبد المطلب قال لأولاده من يكفل محمدا ؟ قالوا ( 3 ) هو أكيس منا فقل له يختار لنفسه ، فقال عبد المطلب : يا محمد جدك على جناح السفر إلى القيامة أي عمومتك وعماتك تريد أن يكفلك ؟ فنظر في وجوههم ثم زحف إلى عند أبي طالب ( 4 ) فقال له عبد المطلب : يا أبا طالب إني قد عرفت ديانتك وأمانتك ، فكن له كما كنت له ، قالت : فلما توفي ( 5 ) أخذه أبو طالب ، وكنت أخدمه وكان يدعوني الام ، وقالت : وكان في بستان دارنا نخلات وكان أول إدراك الرطب ( 6 ) وكان أربعون صبيا من أتراب محمد صلى الله عليه وآله يدخلون علينا كل يوم في البستان ويلتقطون ما يسقط ( 7 ) ، فما رأيت قط محمدا يأخذ رطبة من يد صبي سبق إليها ، والآخرون يختلس بعضهم من بعض ، وكنت كل يوم ألتقط لمحمد صلى الله عليه وآله حفنة ( 8 ) فما فوقه وكذلك جاريتي فاتفق يوما ( 9 ) أن نسيت أن ألتقط له شيئا ونسيت جاريتي ، وكان محمد نائما . ودخل الصبيان وأخذوا كل ما سقط من الرطب وانصرفوا ، فنمت فوضعت الكم على وجهي حياء من محمد

--> ( 1 ) غاله يغيله : سرقه . وفى ( ك ) : منذ اليوم أن يغتالوه . ( 2 ) العير : القافلة . ( 3 ) في المصدر : فقالوا . ( 4 ) في المصدر : ثم قال إلى أبى طالب قال بيده . اهوى بها وأخذ . قال برأسه : أشار ( 5 ) في المصدر : فلما توفى عبد المطلب ( 6 ) أدرك الثمر : نضج . ( 7 ) في المصدر : ما يسقط . ( 8 ) في ( ك ) والمصدر ( خفية ) وهو تصحيف ظاهر راجع ج 17 ص 363 . ( 9 ) في المصدر : فاتفق يوما لي .