العلامة المجلسي
80
بحار الأنوار
ابن شهرآشوب في المناقب ( 1 ) . وهذا حل متين لكنه لم يعهد إطلاق الجمل على حساب العقود . ومنها : أنه أشار إلى كلمتي ( لا ) و ( إلا ) والمراد كلمة التوحيد ، فإن العمدة فيها والأصل النفي والاثبات . ومنها : أن أبا طالب وأبا عبد الله عليه السلام ( 2 ) أمرا بالاخفاء اتقاء ، فأشار بحساب العقود إلى كلمة سبح من التسبيحة ، وهي التغطية أي غط واستر فإنه من الاسرار . وهذا هو المروي عن شيخنا البهائي طاب رمسه . ومنها : أنه إشارة إلى أنه أسلم بثلاث وستين لغة ، وعلى هذا كان الظرف في مرفوعة محمد بن عبد الله ( 3 ) متعلقا بالقول . ومنها : أن المراد أن أبا طالب علم نبوة نبينا صلى الله عليه وآله قبل بعثته بالجفر ، والمراد ( 4 ) بسبب حساب مفردات الحروف بحساب الجمل . ومنها : أنه إشارة إلى سن أبي طالب حين أظهر الاسلام . ولا يخفى ما في تلك الوجوه من التعسف والتكلف سوى الوجهين الأولين المؤيدين بالخبرين ، والأول منهما أوثق وأظهر لان المظنون أن الحسين بن روح لم يقل ذلك إلا بعد سماعه من الإمام عليه السلام . [ وأقول : في رواية السيد فخار كما سيأتي ( بكلام الجمل ) وهو يقرب التأويل الثاني . ] 20 - تفسير علي بن إبراهيم : نزلت النبوة على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الاثنين ، وأسلم علي عليه السلام يوم الثلاثاء ، ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة النبي صلى الله عليه وآله ، ثم دخل أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو يصلي وعلي بجنبه وكان مع أبي طالب جعفر ، فقال له أبو طالب : صل جناح ابن عمك ، فوقف جعفر على يسار رسول الله صلى الله عليه وآله ، فبدر رسول الله صلى الله عليه وآله من بينهما فكان يصلي رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وجعفر وزيد بن حارثة وخديجة ، إلى أن أنزل الله ( 5 ) .
--> ( 1 ) لم نجده في مظانه . ( 2 ) في ( م ) و ( د ) : أو أبا عبد الله عليه السلام . ( 3 ) راجع رقم 16 . ( 4 ) أي المراد من الجفر . ( 5 ) في المصدر : فلما اتى لذلك السنون انزل الله .