العلامة المجلسي

69

بحار الأنوار

بيان : ( صل جناح ابن عمك ) كأنه بالتخفيف أمرا من تصل ، أي تمم جناحه ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام كان أحد جناحيه ، وبه كان يتم الجناحان ، ويحتمل التشديد أيضا فإن الجناح يكون بمعنى الجانب والكنف والناحية ، والأول أبلغ وأظهر . 3 - الإحتجاج : عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام كان ذات يوم جالسا في الرحبة والناس حوله مجتمعون ، فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أنت بالمكان الذي أنزلك الله به وأبوك معذب في النار ؟ ! فقال له علي عليه السلام : مه ( 1 ) فض الله فاك ، والذي بعث محمدا بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم ، أبي معذب في النار وابنه قسيم الجنة والنار ؟ والذي بعث محمدا بالحق نبيا ، إن نور أبي يوم القيامة يطفئ أنوار الخلائق ( 2 ) إلا خمسة أنوار : نور محمد صلى الله عليه وآله ونوري ونور الحسن والحسين ( 3 ) ونور تسعة من ولد الحسين ، فإن نوره من نورنا الذي ( 4 ) خلقه الله تعالى قبل أن يخلق آدم بألفي عام ( 5 ) . أمالي الطوسي : الحسين بن عبيد الله ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن همام ، عن علي بن الحسين الهمداني ، عن محمد البرقي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عنه عليه السلام مثله ( 6 ) . بيان : في رواية الشيخ بعد قوله : ( ونوري ) ( ونور فاطمة ) وعلى هذا فالخمسة إما مبني إلى اتحاد نوري محمد وعلي صلوات الله عليهما ، أو اتحاد نوري الحسنين عليهما السلام بقرينة عدم توسط النور في البين ، ويحتمل أن يكون قوله : ( ونور تسعة ) معطوفا على

--> ( 1 ) قال الجزري في النهاية ( 4 : 116 ) : وقد تكرر في الحديث ذكر ( مه ) ، وهو اسم مبنى على السكون بمعنى اسكت . ( 2 ) في المصدر : ليطفئ أنوار الخلائق كلهم . ( 3 ) في المصدر : ونور الحسن ونور الحسين . ( 4 ) ليست كلمة ( الذي ) في المصدر . وفى الأمالي : لان نوره اه‍ ( 5 ) الاحتجاج : 122 . ( 6 ) امالي الشيخ : 192 .