العلامة المجلسي
435
بحار الأنوار
ربه ويتلوه شاهد منه ( 1 ) ، إنما وليكم الله ورسوله ( 2 ) ) الآية . وذكر السدي في تفسيره أن هذه الآية نزلت في علي ، وروى الثعلبي من طريقين أن المراد بقوله تعالى : ( ومن عنده علم الكتاب ) علي عليه السلام ( 3 ) . بيان : قيل : الذي عنده علم الكتاب ابن سلام وأضرا به ممن أسلموا من أهل الكتاب ، واعترض عليه بأن إثبات النبوة بقول الواحد والاثنين مع جواز الكذب على أمثالهما لكونهم غير معصومين لا يجوز ( 4 ) ، وعن سعيد بن جير أن السورة مكية وابن سلام وأصحابه آمنوا بالمدينة بعد الهجرة ، كذا في تفسير النيسابوري ( 5 ) . وروى الثعلبي بطريقين : أحدهما عن عبد الله بن سلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إنما ذلك علي بن أبي طالب . ونحوه روى السيوطي في كتاب الاتقان ، وقال : قال سعيد بن منصور : حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر قال : سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى : ( ومن عنده علم الكتاب ) أهو عبد الله بن سلام ؟ فقال : وكيف وهذه السورة مكية ( 6 ) ! وكذا رواه البغوي في معالم التنزيل ، فإذا ثبت بنقل المؤالف والمخالف نزول الآية فيه عليه السلام ثبت أنه العالم بعلم القرآن وما اشتمل عليه من الحلال والحرام والفرائض والاحكام ، فهو أولى بالخلافة وكونه مفزعا للأمة فيما يستشكل عليهم من القضايا والاحكام ، وأيضا قرنه الله تعالى بنفسه في الشهادة على نبوة النبي صلى الله عليه وآله وهذه منزلة عظيمة لا يدانيها درجه
--> ( 1 ) هود : 17 . ( 2 ) المائدة : 55 . ( 3 ) ما رواه عن ابن المغازلي لم نجده في المصدر المطبوع ، والظاهر أنه سقط عند الطبع ، وأما ما رواه عن الثعلبي فيوجد في ص 24 . ( 4 ) فان الآية في مقام اثبات نبوة الرسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة من عنده علم الكتاب ، ولا مناص من أن يكون هو معصوما البتة ، ولم يقل أحد بعصمة عبد الله بن سلام وأمثاله . ( 5 ) ج 2 ص : 377 . ويستفاد من مجمع البيان أيضا راجع ج 6 : 301 . ( 6 ) الاتقان ج : 1 : 12 .