العلامة المجلسي

421

بحار الأنوار

بأنه أول من أجاب رسول الله صلى الله عليه وآله من الذكور ، وبقول النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام زوجتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام : أنا عبد الله وأخو رسوله لم يقلها أحد قبلي ولا يقولها أحد بعدي إلا كذاب مفتر ، صليت قبلهم سبع سنين ، وقوله عليه السلام : اللهم إني لا أقر لاحد من هذه الأمة عبدك قبلي ، وقوله عليه السلام - وقد بلغه من الخوارج مقال - أنكره - أم يقولون إن عليا يكذب ، فعلى من أكذب أعلى الله فأنا أول من عبده أم على رسوله ( 1 ) فأنا أول من آمن به وصدقه ونصره ؟ وقول الحسن عليه السلام صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين عليه السلام : لقد قبض في هذه الليلة رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون . في أدلة يطول شرجها على ذلك . ثم أردف ( 2 ) الوصف الذي تقدم ، الوصف بإيتاء المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب ، ووجدنا ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام بالتنزيل وتواتر الاخبار فيه ( 3 ) على التفصيل ، قال الله تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله ( 4 ) ) واتفقت الرواة من الفريقين الخاصة والعامة على أن هذه الآية بل السورة كلها نزلت في أمير المؤمنين وزوجته فاطمة عليهما السلام ( 5 ) وقال سبحانه : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 6 ) ) وجاءت الرواية أيضا مستفيضة بأن المعني بهذه أمير المؤمنين عليه السلام ولا خلاف في أنه صلوات الله عليه أعتق من كد يده جماعة لا يحصون كثرة ، ووقف أراضي كثيرة استخرجها وأحياها ( 7 ) بعد موتها ، فانتظم

--> ( 1 ) في المصدر : أم على رسول الله . ( 2 ) أردف الشئ بالشئ : أتبعه عليه . ( 3 ) في المصدر : وتواتر الاخبار به . ( 4 ) الانسان : 8 - 9 ، ولم يذكر ذيل الآية في غير ( ك ) . ( 5 ) في المصدر : في أمير المؤمنين وزوجته فاطمة وابنيه عليهم السلام . ( 6 ) البقرة : 274 . ( 7 ) كذا في النسخ ، وفى المصدر : ووقف أراضي كثيرة وعينا استخرجها وأحياها . فيكون على اللف والنشر المشوش .