العلامة المجلسي

397

بحار الأنوار

والحسين وفاطمة خديجة عليهم السلام ( ولا الأموات ) كفار مكة . أبو بكر الشيرازي في كتابه ، وأبو صالح في تفسيره ، عن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله تعالى : ( ذلك الكتاب ( 1 ) ) يعني القرآن ، وهو الذي وعد الله موسى وعيسى أنه ينزل ( 2 ) على محمد صلى الله عليه وآله في آخر الزمان هو هذا ( لا ريب فيه ) أي لا شك فيه أنه من عند الله نزل ( هدى ) يعني تبيانا ونذيرا ( للمتقين ) علي بن أبي طالب الذي لم يشرك بالله طرفة عين ، وأخلص لله العبادة ، يبعث إلى الجنة بغير حساب هو وشيعته . أبو الحسن الماضي ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ( 3 ) ) قال : هو الذي أمر رسوله ( 4 ) بالولاية لوصيه ، والولاية هي دين الحق ، ليظهره على الأديان عند قيام القائم ، يقول الله : ( والله متم نوره ( 5 ) ) ولاية القائم ( ولو كره الكافرون ) لولاية علي عليه السلام . وعنه عليه السلام في قوله تعالى : ( لما سمعنا الهدى آمنا به ( 6 ) ) قال : الهدى الولاية ، آمنا بمولانا ، فمن آمن بولاية مولاه ( فلا يخاف بخسا ولا رهقا ) . أبو الورد عن أبي جعفر عليه السلام ( وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى ( 7 ) ) قال : في أمر علي بن أبي طالب عليه السلام ( 8 ) . كشف الغمة : أبو بكر بن مردويه عن أبي جعفر عليه السلام مثله ( 9 ) . أقول : روى العلامة - رحمة الله عليه - من طريقهم مثله ( 10 ) ، وسيأتي في رواية علي بن إبراهيم أيضا .

--> ( 1 ) البقرة : 2 ، وما بعدها ذيلها . ( 2 ) في المصدر و ( د ) و ( ت ) : ينزله . ( 3 ) التوبة : 33 . الفتح : 38 . الصف : 9 . ( 4 ) في المصدر : أرسل رسوله . ( 5 ) الصف : 8 . ( 6 ) الجن : 13 ، وما بعدها ذيلها . ( 7 ) محمد : 32 . ( 8 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 565 و 566 . ( 9 ) كشف الغمة : 93 . ( 10 ) راجع كشف الحق 1 : 96 ، وكشف اليقين : 123 .