العلامة المجلسي

394

بحار الأنوار

هو منه ، وهو المروي عن أبي جعفر وعلي بن موسى الرضا عليهم السلام ورواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي عليه السلام ( 1 ) . وقال فخرهم الرازي : قد ذكروا في تفسير الشاهد وجوها : أحدها أنه جبرئيل ، يقرأ القرآن على محمد صلى الله عليه وآله . وثانيها أن ذلك الشاهد لسان محمد صلى الله عليه وآله . وثالثها أن المراد هو علي بن أبي طالب عليه السلام والمعنى أنه يتلو تلك البينة وقوله : ( منه ) أي هذا الشاهد من محمد وبعض منه ، والمراد منه تشريف هذا الشاهد بأنه بعض محمد صلى الله عليه وآله انتهى ( 2 ) . وإذ قد ثبت نزول الآية فيه عليه السلام فنقول : لا ريب أن شاهد النبي على أمته يكون أعدل الخلق ، سيما إذا تشرف بكونه بعضا منه كما ذكره الرازي ، فكيف يتقدم عليه غيره ؟ وقوله : ( ويتلوه شاهد منه ) فيه بيان لكون أمير المؤمنين عليه السلام تاليا للرسول من غير فصل ، فمن جعله تاليا بعد ثلاثة فعليه الدلالة * . * ( باب 20 ) * * ( أنه نزل فيه صلوات الله عليه الذكر والنور والهدى ) * * ( والتقى في القرآن ) * 1 - تفسير علي بن إبراهيم : ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ( 3 ) ) قال لما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بفضل أمير المؤمنين عليه السلام قالوا : هو مجنون ! فقال الله سبحانه : ( وما هو ) يعني أمير المؤمنين بمجنون إن هو ( إلا ذكر للعالمين ( 4 ) ) .

--> ( 1 ) مجمع البيان 5 : 150 . ( 2 ) مفاتيح الغيب 5 : 48 . * أقول : مبنى الروايات على أن ( يتلو ) من التلو وضمير يتلوه ومنه راجع إلى الموصول والمعنى ( ويتبعه في ذلك شاهد من نفسه ) وهو متين جدا ومبنى أقوالهم على أن ( يتلو ) من التلاوة وضمير يتلوه راجع إلى البينة لان من مصاديقها القرآن والمعنى : ويقرء تلك البينة التي هو القرآن شاهد من نفسه وهو لسانه أو جبرئيل أو علي عليه السلام وفيه اخلال بأدب القرآن وفصاحته كما لا يخفى ( ب ) . ( 3 ) القلم : 51 ، وما بعدها ذيلها . ( 4 ) تفسير القمي : 693 .