العلامة المجلسي
382
بحار الأنوار
عن مناجاة الرسول ، وكان قد احتجب في منزله من مناجاة كل أحد إلا من تصدق بصدقة وكان معي دينار فتصدقت به ، فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين حين عملت بالآية ولو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب لامتناع الكل من العمل بها . ] بيان : عمله صلوات الله عليه بآية النجوى دون غيره من الصحابة مما أجمع عليه المحدثون والمفسرون وسيأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في باب سخائه عليه السلام . * 9 - [ وروى الحافظ أبو نعيم في كتاب ما نزل من القرآن في علي عليه السلام بسنده عن ابن جريح عن عطاء ، عن ابن عباس ، وعن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال لما نزل ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول ) الآية لم يكن أحد يقدر أن يناجي رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يتصدق قبل ذلك ، فكان أول من تصدق علي بن أبي طالب عليه السلام فصرف دينارا بعشرة دراهم وتصدق بها وناجى رسول الله بعشرة كلمات . 10 - وبإسناده عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : إن الله عز وجل حرم كلام الرسول ، فإذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم تكلمه بما يريد ، فكف الناس عن كلام الرسول الله وبخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه ! قال : وتصدق علي عليه السلام ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره ، فقال المنافقون : ما صنع علي الذي صنع من الصدقة إلا أنه أراد أن يروج لابن عمه . 11 - وبإسناده عن سالم بن أبي الجعد ، عن علي عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : ما تقول في دينار ؟ قلت : لا يطيقونه ، قال : كم ؟ قلت : شعيرة ، قال إنه لزهيد ( 1 ) فنزلت ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) الآية ، قال : فبي خفف الله عز وجل عن هذه الأمة ، فلم تنزل في أحد قبلي ولم ينزل في أحد بعدي ، قال : ورواه إبراهيم بن أبي الليث ، عن الأشجعي ، ورواه القاسم الحرمي ، عن الثوري . 12 - وروى إبراهيم بن محمد في فرائد السمطين بإسناده عن علي عليه السلام أنه ناجى
--> * من هنا إلى قوله فيما يأتي : ( وقال البيضاوي ) يوجد في هامش ( ك ) و ( د ) فقط . والظاهر أن المصنف قد ظفر بكتاب أبو نعيم بعد تأليف الكتاب واستدرك ما فات منه في الهوامش . ( 2 ) كذا في النسختين ، ولعله مصحف ( إنك لزهيد ) كما مضى سابقا .