العلامة المجلسي
378
بحار الأنوار
إن الله تعالى حرم كلام رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد ، فكف الناس عن كلام رسول الله وبخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه ! قال : وتصدق علي عليه السلام ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره . وبإسناده عن مجاهد قال : قال علي عليه السلام : نزلت هذه الآية فما عمل بها أحد غيري ثم نسخت . وبإسناده عن علي بن علقمة عن علي عليه السلام قال : لما نزلت [ هذه ( 1 ) ] ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول ) قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : ما تقول في دينار ؟ قلت : لا يطيقونه ، قال : كم ؟ قلت : شعيرة ، قال : إنك لزهيد فنزلت ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) الآية ، قال فبي خفف الله عن هذه الأمة ، فلم ينزل في أحد قبلي ولم ينزل في أحد بعدي . الطرائف : ابن مردويه في المناقب بأربع طرق أحدها يرفعه إلى سالم بن أبي الجعد عن علي عليه السلام مثله . - 3 تفسير علي بن إبراهيم : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال : إذا سألتم رسول الله حاجة فتصدقوا بين يدي حاجتكم ليكون أقضى لحوائجكم فلم يفعل ذلك أحد إلا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فإنه تصدق بدينار وناجى رسول الله بعشر نجوات ( 2 ) . حدثنا أحمد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله : ( إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال : قدم علي بن أبي طالب عليه السلام بين يدي نجواه صدقة ، ثم نسخها قوله : ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) . وحدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن مروان ، عن عبيد بن خنيس ، عن صباح ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد قال : قال علي صلوات الله
--> ( 1 ) ليست كلمة ( هذه ) في غير ( ك ) . ( 2 ) في المصدر : عشر نجوات .