العلامة المجلسي

360

بحار الأنوار

الأول : أن نزول تلك الآية بعد هذا الدعاء الذي علمه الرسول الله صلى الله عليه وآله يدل على أنها مودة خاصة به ، ليس كمودة سائر الصالحين ، وهذه فضيلة اختص بها ، ليس لغيره مثلها ، فهو إمامهم ، لقبح تفضيل المفضول ، وأيضا ظواهر أكثر الاخبار في هذا الباب تدل على أن حبه عليه السلام من لوازم الايمان وأركانه ودعائمه . الثاني : أن ( الصالحات ) جمع مضاف ( 1 ) يفيد العموم ، فيدل على عصمته عليه السلام وهي من لوازم الإمامة . الثالث : أن بغض الفاسقين لفسقهم واجب ، فكون حبه في قلوب جميع المؤمنين وإخباره تعالى أنه سيجعل ذلك على وجه التشريف يدل على عصمته ويدل على إمامته ، وكل منها وإن سلم أنه لم يصلح لكونه دليلا فهو يصلح لتأييد الدلائل الأخرى . * ( باب 15 ) * * ( قوله تعالى : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا * ) * 1 - تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى : ( هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) قال : خلق الله نطفة بيضاء مكنونة ، فجعلها في صلب آدم ، ثم نقلها من صلب آدم إلى صلب شيث ، ومن صلب شيث إلى صلب أنوش ، ومن صلب أنوش إلى صلب قينان ، حتى توارثتها كرام الأصلاب ومطهرات الأرحام ، حتى جعلها الله في صلب عبد المطلب ، ثم قسمها نصفين : فألقى نصفها إلى صلب عبد الله ونصفها إلى صلب أبي طالب ، وهي سلالة ، ( 2 ) فولد من عبد الله محمد صلى الله عليه وآله ومن أبي طالب

--> ( 1 ) أي مضاف باللام ، وقد ثبت في محله أن الجمع المحلى باللام يفيد العموم * أقول : أو المراد أن الألف واللام عوض عن المضاف إليه والأصل صالحات الأعمال ( ب ) * الفرقان : 54 . ( 2 ) السلالة : الخلاصة .