العلامة المجلسي
305
بحار الأنوار
وفي رواية : فكان أهل الموسم يتلهفون عليه ( 1 ) ، وما فيهم إلا من قتل أباه أو أخاه أو حميمه ( 2 ) ، فصدهم الله عنه وعاد إلى المدينة وحده سالما ( 3 ) ، وكان عليه السلام أنفذه أول يوم من ذي الحجة سنة تسع من الهجرة ، وأداها إلى الناس يوم عرفة ويوم النحر . وأما قول الجاحظ إنه كان عادة العرب في عقد الحلف وحل العقد أنه كان لا يتولى ذلك إلا السيد منهم أو رجل من رهطه فإنه أراد أن يذمه فمدحه ( 4 ) . 27 - الطرائف : روى أحمد بن حنبل في مسنده من طرق جماعة ، فمنها عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة ، فلما بلغ إلى ذي الحليفة بعث إليه فرده فقال : لا يذهب بها ( 5 ) إلا رجل من أهل بيتي ، فبعث عليا . ومن مسند أحمد بن حنبل ، عن سماك ، عن حبيش يرفعه قال : لما نزلت عشر آيات من سورة براءة على النبي صلى الله عليه وآله دعا النبي صلى الله عليه وآله أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ، ثم دعا النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام فقال له : أدرك أبا بكر ، فحيث ما لحقته فخذ الكتاب منه ، فاذهب به إلى أهل مكة واقرءه عليهم ، قال : فلحقه بالجحفة فأخذ الكتاب منه ، فرجع أبو بكر إلي النبي صلى الله عليه وآله وقال : يا رسول الله أنزل في شئ ؟ قال : لا ولكن جبرئيل عليه السلام جاءني فقال : لم يكن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ( 6 ) . أقول : روى ابن بطريق في المستدرك عن الحافظ أبي نعيم ، بإسناده عن محمد بن جابر ، عن حبش ، عن علي عليه السلام مثله .
--> ( 1 ) لهف على ما فات : حزن وتحسر . أي يحزنون ويتحسرون بما قد أصابهم من علي عليه السلام في الغزوات . ( 2 ) الحميم : الصديق . ( 3 ) في المصدر : وعاد إلى المدينة سالما . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 1 : 326 - 328 . أقول مضافا إلى ما سيأتي من أن هذا لم يكن معهودا من العرب . ( 5 ) في المصدر : لا يؤدى عنى اه . ( 6 ) الطرائف : 12 . وفيه : لن يؤدى عنك .