العلامة المجلسي
1
بحار الأنوار
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي شيد أساس الدين ونور مناهج اليقين بمحمد سيد المرسلين وعلي أمير المؤمنين والأبرار من عترتهما الغر الميامين ، صلوات الله عليهما وعليهم أبد الآبدين ، ولعنة الله على أعدائهم دهر الداهرين ، أما بعد فيقول خادم أخبار الأئمة الطاهرين ، وتراب أقدام شيعة مولى المؤمنين ، محمد باقر بن محمد تقي غفر الله لهما بشفاعة مواليهما المنتجبين : هذا هو المجلد التاسع من كتاب بحار الأنوار في بيان فضائل سيد الأخيار ، وإمام الأبرار ، وحجة الجبار ، وقسيم الجنة والنار ( 1 ) ، وأشرف الوصيين ، ووصي سيد النبيين ، ويعسوب المسلمين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ومناقبه ومعجزاته ، ومكارم أخلاقه ، وتواريخ أحواله ، والآيات النازلة في شأنه ، والنصوص عليه صلوات الله وسلامه عليه وعلى أولاده الأطيبين .
--> ( 1 ) * أقول : يستعمل ( قسيم ) في كلام المولدين بمعنى ( مقسم ) ولذا قال شاعرهم : علي حبه جنه * قسيم النار والجنة وصي المصطفى حقا * إمام الانس والجنة وأما في الأصل فهو بمعنى ( مقاسم ) قال في الأساس : وهو قسيمي : مقاسمي ، وفي حديث علي رضي الله عنه : أنا قسيم النار ) . يعني أنه يقول للنار هذا الكافر لك وهذا المؤمن لي ( ب )