العلامة المجلسي
292
بحار الأنوار
المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) ثم يقتلون حيث ما وجدوا ، فهذه أشهر السياحة : عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشرا من شهر ربيع الآخر ، فلما نزلت الآيات من أولى براءة ( 1 ) دفعها رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبي بكر وأمره أن يخرج إلى مكة ويقرأها على الناس بمنى يوم النحر ، فلما خرج أبو بكر نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد لا يؤدي عنك إلا رجل منك فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام في طلبه ، فلحقه بالروحاء فأخذ منه الآيات ، فرجع أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أنزل في شئ ؟ قال : أمرني ربي ( 2 ) أن لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني . قال : وحدثني أبي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني عن الله أن لا يطوف بالبيت عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام ، وقرأ عليهم ( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) فأجل الله للمشركين الذين حجوا تلك السنة أربعة أشهر حتى يرجعوا إلى مأمنهم ثم يقتلون حيث ما وجدوا . قال : وحدثني أبي ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن حكيم بن جبير ، عن علي بن الحسين عليهما السلام في قوله : ( وأذان من الله ورسوله ) قال : الاذان أمير المؤمنين عليه السلام وفي حديث آخر : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كنت أنا الاذان في الناس ( 3 ) . 8 - معاني الأخبار : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن الحارث بن مغيرة النصري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ) فقال : اسم نحله ( 4 ) الله
--> ( 1 ) في المصدر : من أول براءة . ( 2 ) في المصدر : قال : لا ، ان الله امرني اه . ( 3 ) تفسير القمي : 257 و 258 . ( 4 ) نحل الرجل شيئا : أعطاه .