العلامة المجلسي

286

بحار الأنوار

4 - علل الشرائع : أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري ، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، عن أحمد بن منصور ، عن أبي سلمة ، عن حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر فبعث عليا عليه السلام وقال : لا يبلغها إلا رجل من أهل بيتي ( 1 ) . 5 - الخصال : فيما أجاب به أمير المؤمنين عليه السلام اليهودي السائل من خصال الأوصياء قال : وأما السابعة يا أخا اليهود فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لما توجه لفتح مكة أحب أن يعذر إليهم ويدعوهم إلى الله عز وجل آخرا كما دعاهم أولا ، فكتب إليهم كتابا يحذرهم فيه وينذرهم عذاب الله ويعدهم الصفح ويمنيهم مغفرة ربهم ، ونسخ لهم في آخره سورة براءة لتقرأ عليهم ( 2 ) ، ثم عرض على جميع أصحابه المضي به إليهم ، فكلهم يرى التثاقل فيهم ، فلما رأى ذلك ندب ( 3 ) منهم رجلا فوجهه به فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، فأنبأني رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ووجهني بكتابه ورسالته إلى مكة ، فأتيت مكة - وأهلها من قد عرفتم ليس منهم أحد إلا ولو قدر أن يضع على كل جبل مني إربا ( 4 ) لفعل ، ولو أن يبذل في ذلك نفسه وأهله وولده وماله - فبلغتهم رسالة النبي صلى الله عليه وآله وقرأت عليهم كتابه ، فكلهم يلقاني بالتهدد والوعيد ، ويبدي لي البغضاء ويظهر الشحناء ( 5 ) من رجالهم ونسائهم ، فكان مني في ذلك ما قد رأيتم ، ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين ( 6 ) . 6 - إقبال الأعمال : قال جدي أبو جعفر الطوسي ( 7 ) : في أول يوم من ذي الحجة بعث النبي صلى الله عليه وآله سورة براءة حين أنزلت عليه مع أبي بكر ثم نزل على النبي صلى الله عليه وآله أنه

--> ( 1 ) علل الشرائع : 74 . ( 2 ) في المصدر : ليقرأها عليهم . ( 3 ) ندب فلانا للامر أو إلى الامر : دعاه ورشحه للقيام به وحثه عليه . ( 4 ) الإرب : العضو . ( 5 ) الشحناء : العداوة امتلأت منها النفس . ( 6 ) الخصال 2 : 16 و 17 . ( 7 ) أم والد السيد ابن طاوس بنت ابنة الشيخ الطوسي ، ولذا يعبر عنه كثيرا في تصانيفه بالجد أوجد والدي ، كما يعبر عن الشيخ أبى على الحسن بن الشيخ الطوسي بالخال أو خال والدي .