العلامة المجلسي

282

بحار الأنوار

وانفلق ( 1 ) بأربع فلق في كل شعب فلقة من غير ضير ( 2 ) . قال نوف : قال لي جابر بن عبد الله : إن القوم أصروا على ذلك وأمسكوا ( 3 ) ، فلما أوحى الله إلى نبيه أن ارفع بضبع ابن عمك قال : يا جبرئيل أخاف من تشتت قلوب القوم ، فأوحى الله إليه : ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ( 4 ) ) فأمر النبي صلى الله عليه وآله بلالا أن ينادي بالصلاة جامعة ، فاجتمع المهاجرون والأنصار ، فصعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : يا معشر قريش لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم ، ثم قال : يا مشعر العرب لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم ، قال : يا معشر الموالي لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم ثم دعا بدواة وطرس ( 5 ) فأمر وكتب فيه ، ( بسم الله الرحمن الرحيم * لا إله إلا الله محمد رسول الله ) قال : شهدتم ؟ قالوا : نعم ، قال : أفتعلمون أن الله مولاكم ؟ قالوا : اللهم نعم قال : أفتعلمون أنني مولاكم ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فقبض على ضبع علي بن أبي طالب عليه السلام فرفعه في الناس حتى تبين بياض إبطيه ( 6 ) ، ثم قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، ثم قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من من خذله - وفيه كلام ( 7 ) - أنزل الله تعالى ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) فأوحى إليه ( يا أيها الرسول

--> ( 1 ) أي انشق ( 2 ) لعل المراد : انشعب في كل جدار من الجدر الأربعة للدار فلقة من غير ضير . ( 3 ) أصر على الشئ : إذا لزمه وداومه ، وأكثر ما يستعمل في الشر والذنوب . أي ان القوم أصروا على نفاقهم وجحدهم فضل أمير المؤمنين عليه السلام . ( 4 ) المائدة : 67 . ( 5 ) سيأتي معناه في البيان . وفي المصدر : قرطاس . ( 6 ) الإبط : باطن الكتف . ( 7 ) أي وفى الحديث كلام لم نذكره هناك اختصارا