العلامة المجلسي
279
بحار الأنوار
بمحضر من الناس في مسجده : تقولون ما قالت الشمس وتشهدون بما سمعتم ؟ قالوا : يحضر علي فيقول فنسمع ( 1 ) ونشهد بما قال للشمس وما قالت له الشمس ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : لابل تقولون ، فقالوا : قال علي للشمس : السلام عليك يا خلق الله الجديد ، بعد أن همهم همهمة تزلزلت منها البقيع ، فأجابته الشمس وقالت : وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه أشهد أنك الأول والآخر والظاهر والباطن ، وأنك عبد الله وأخو رسول الله ( 2 ) حقا . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمد لله الذي خصنا بما تجهلون وأعطانا مالا تعلمون ثم قال : قد تعلمون ( 3 ) أني واخيت عليا دونكم ، وأشهدتكم أنه وصيي ، فماذا أنكرتم عساكم تقولون ( 4 ) : ( ما قالت له الشمس : إنك الأول والآخر والظاهر والباطن ) قالوا نعم يا رسول الله ، لأنك أخبرتنا بأن الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن في كتابه المنزل عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ويحكم وأنى لكم بعلم ما قالت له الشمس ؟ أما قولها ( إنك الأول ) فصدقت ، إنه أول من آمن بالله ورسوله ممن دعوته إلى الايمان من الرجال - وخديجة من النساء - وأما قولها : ( الآخر ) فإنه آخر الأوصياء وأنا خاتم الأنبياء ( 5 ) وخاتم الرسل ، وأما قولها : ( الظاهر ) فإنه ظهر على كل ما أعطاني الله من علمه ( 6 ) ، فما علمه معي غيره ، ولا يعلمه بعدي سواه ومن ارتضاه لسره من ولده ، وأما قولها : ( الباطن ) فهو والله الباطن على الأولين ( 7 ) والآخرين وسائر الكتب المنزلة على النبيين والمرسلين ، وما زادني الله تعالى من علم ما لم يعلموه وفضل ما لم يعطوه ( 8 ) ، فماذا تنكرون فقالوا بأجمعهم : نحن نستغفر الله يا رسول الله ، لو علمنا ما تعلم لسقط ( 9 ) الاقرار بالفضل لك
--> ( 1 ) في المصدر : فتسمع . ( 2 ) في المصدر : وأخو رسوله . ( 3 ) في المصدر : وأعطانا مالا تعلمون ، قد علمتم اه . ( 4 ) في المصدر : عساكم لم تقولوا اه . ( 5 ) في المصدر : آخر الأنبياء . ( 6 ) في المصدر : من علمه معي . ( 7 ) في المصدر : على علم الأولين . ( 8 ) في المصدر : وما زادني الله تعالى به من علم مالا تعلمون وفضل ما لم تعطوه . ( 9 ) لما سقط الاقرار ظ .