العلامة المجلسي

274

بحار الأنوار

علي عليه السلام فهاج القوم وقالوا : والله لقد ضل هذا الرجل وغوى ، وما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى ! فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) إلى آخر السورة ( 1 ) . مناقب ابن شهرآشوب : عنه عليه السلام مثله ثم قال : ويقال : ونزل ( كلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم ( 2 ) ) وفي رواية نوف البكالي أنه سقط في منزل علي نجم أضاءت له المدينة وما حولها ، والنجم كانت الزهرة ، وقيل : بل الثريا ( 3 ) . 3 - الفضائل : قال : بعض الثقاة : اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في عام فتح مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) : إن من شأن الأنبياء إذا استقام أمرهم أن يدلوا على وصي من بعدهم يقوم ( 5 ) بأمرهم ، فقال : إن الله تعالى قد وعدني أن يبين لي هذه الليلة وصيا ( 6 ) من بعدي والخليفة الذي يقوم بأمري بآية تنزل ( 7 ) من السماء ، فلما فرغ الناس من صلاة العشاء الآخرة من تلك الليلة ودخلوا ( 8 ) البيوت - وكانت ليلة ظلام ( 9 ) لا قمر - فإذا نجم قد نزل من السماء بدوي ( 10 ) عظيم وشعاع هائل حتى وقف على ذروة حجرة علي ابن أبي طالب عليه السلام وصارت الحجرة كالنهار ، أضاءت الدور بشعاعه ، ففزع الناس وجاؤوا يهرعون ( 11 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون : إن الآية التي وعدتنا بها قد نزلت ، وهو نجم

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 348 . ( 2 ) البقرة : 87 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 519 . وقوله : ( والنجم كانت الزهرة ) ليس من كلام المعصوم عليه السلام مسلما بقرينة قوله : ( وقيل : بل الثريا ) . ( 4 ) في المصدر : فقالوا يا رسول الله اه‍ . ( 5 ) في المصدر : فيقوم . ( 6 ) في المصدر : الوصي . ( 7 ) ليست كلمة ( تنزل ) في المصدر . ( 8 ) في المصدر : ودخل الناس البيوت . ( 9 ) في المصدر : ظلام لا قمر فيها . ( 10 ) الدوي : الصوت . صوت الرعد . ( 11 ) هرع إليه : مشى باضطراب وسرعة .