العلامة المجلسي

272

بحار الأنوار

* ( باب 8 ) * * ( قوله تعالى : ( والنجم إذا هوى * ) ونزول الكوكب ) * * ( في داره عليه السلام ) * 1 - أمالي الصدوق : ابن سعيد ، عن فرات ، عن محمد بن أحمد الهمداني ، عن الحسين بن علي ، عن عبد الله بن سعيد الهاشمي ، عن عبد الواحد بن غياث ، عن عاصم بن سليمان ، عن جويبر عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وآله فلما سلم أقبل علينا بوجهه ثم قال : أما إنه سينقض ( 2 ) كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم ، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي ، فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره ، وكان أطمع القوم في ذلك أبي : العباس بن عبد المطلب ، فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء فسقط في دار علي بن أبي طالب عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي : يا علي والذي بعثني بالنبوة لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي ، فقال المنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه : لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى ، وما ينطق في شأنه إلا بالهوى ! فأنزل الله تبارك وتعالى ( والنجم إذا هوى ) يقول الله عز وجل : وخالق النجم إذا هوى ( ما ضل صاحبكم ) يعني في محبة علي بن أبي طالب عليه السلام ( وما غوى وما ينطق

--> ( 1 ) النجم : ( 53 - 1 ) . ( 2 ) أي يسقط . والمراد بانقضاض الكوكب أو النجم في دار علي عليه السلام كما تدل عليه روايات الباب سقوط شهاب من الشهب الساقطة عن الكواكب والنجوم كما نراه كثيرا ، ولا اشكال في ذلك ، ويكون هذا آية من الله سبحانه لفضله عليه السلام وكونه خليفة الرسول ، فان التصريح بهذا الامر مع حداثة عهدهم بالاسلام ونفاق بعضهم مشكل جدا كما أشير عليه في بعض روايات الباب ، فلابد عن تعريف خلافته ووصايته وولايته بالكنايات والعلامات ، فسقوط الشهاب في نفسه في دار أحد من الناس لا يوجب فضيلة أبدا ، وأما إذا جعل علامة قبلا كما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله فيوجب ذلك .