العلامة المجلسي

262

بحار الأنوار

وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم * فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين ( 1 ) ) ورواه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال : قدم وفد النجران على النبي صلى الله عليه وآله العاقب والطيب ، فدعاهما إلى الاسلام فقالا : أسلمنا يا محمد قبلك ( 2 ) ، قال : كذبتما إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الاسلام ؟ قالا : هات ، قال حب الصليب وشرب الخمر وأكل الخنزير ، فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه أن يغادياه بالغدوة ( 3 ) ، فغدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ثم أرسل إليهما : فأبيا أن يجيبا فأقرا بالخراج ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا لو فعلا لأمطر الله عليهما الوادي نارا ، قال جابر : فيهم نزلت هذه الآية : ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) الآية قال الشعبي : أبناءنا الحسن والحسين ، ونساءنا فاطمة وأنفسنا علي ابن أبي طالب عليهم السلام . أقول : وقال السيوطي في الدر المنثور : أخرج الحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن جابر قال : قدم على النبي صلى الله عليه وآله العاقب والسيد ، فدعاهما إلى الاسلام ، وذكر نحو ما مر ، وقال في آخره : قال جابر : أنفسنا وأنفسكم رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي ، وأبناءنا الحسن والحسين ونساءنا فاطمة عليهم السلام . قال : وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وآله كتب إلى أهل نجران قبل أن ينزل عليه ( طس ) سليمان ( 4 ) : بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، من محمد رسول الله إلى أسقف نجران وأهل نجران ، إن أسلمتم فإني أحمد إليكم إله إبراهيم ( 5 ) وإسحاق ويعقوب ، أما بعد فإني أدعوكم إلى عبادة

--> ( 1 ) آل عمران : 62 و 63 . ( 2 ) أي قبل دعوتك . ( 3 ) غادى مغاداة : باكره . والغدوة : البكرة : ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس . أول النهار وهو المراد هنا . ( 4 ) يعنى سورة النمل . ( 5 ) في المصدر : إليكم الله اله إبراهيم .