العلامة المجلسي

243

بحار الأنوار

حب الله ؟ وقيل : على حب الاطعام ، والعرق - بالفتح - العظم الذي اخذ عنه معظم اللحم ، والجمع : عراق - بالضم - وهذا الجمع نادر ، ولعل المعنى هنا العضو الذي يصير بعد الاكل عراقا مجازا ، يقال : عرقت اللحم واعترقته وتعرقته : إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك . 3 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله تعالى : ( ويطعمون الطعام ) حدثني أبي عن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان عند فاطمة عليها السلام شعير فجعلوه عصيدة ، فلما أنضجوها ( 1 ) ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين فقال المسكين : رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله ، فقام علي عليه السلام فأعطاه ثلثها ، ولم يلبث ( 2 ) أن جاء يتيم فقال اليتيم رحمكم الله ( 3 ) ، فقام علي عليه السلام فأعطاه ثلثها ، ثم جاء أسير ( 4 ) فقال : الأسير رحمكم الله ، فأعطاه علي عليه السلام الثلث الباقي ( 5 ) ، وما ذاقوها ، فأنزل الله فيهم هذه الآية إلى قوله : ( وكان سعيكم مشكورا ) وهي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك ( 6 ) . 4 - الخرائج : روي أن الحسن والحسين مرضا فنذر علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام صيام ثلاثة أيام فلما عافاهما الله - وكان الزمان قحطا - أخذ علي من يهودي ثلاث جزات صوفا ، لتغزلها فاطمة عليها السلام وثلاثة أصواع شعيرا ، فصاموا ، وغزلت فاطمة جزة ثم طحنت صاعا من الشعير فخبزته ، فلما كان عند الافطار أتى مسكين فأعطوه طعامهم ولم يذوقوا إلا الماء ، ثم غزلت جزة أخرى من الغد ثم طحنت صاعا فخبزته ، فلما كان عند المساء ( 7 ) أتى يتيم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء ، فلما كان من الغد غزلت الجزة الباقية

--> ( 1 ) العصيدة : دقيق يلت بالسمن ويطبخ . نضج الثمر أو اللحم : أدرك وطاب أكله . ( 2 ) في المصدر : فأعطاه الثلث ، فما لبث . ( 3 ) في المصدر : بعد ذلك : أطعمونا مما رزقكم الله . ( 4 ) في المصدر : فأعطاه ثلثها الثاني فما لبث أن جاء اه‍ . ( 5 ) في المصدر : فأعطاه الثلث الباقي . ( 6 ) تفسير القمي : 707 . وفيه : في أمير المؤمنين عليه السلام وهي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك لله عز وجل . ( 7 ) في المصدر : عند الافطار . وكذا فيما يأتي .