العلامة المجلسي
223
بحار الأنوار
ثم غشيهم كساء خيبريا ثم قال : اللهم إن لكل نبي أهلا وهؤلاء أهل بيتي ، فأنزل الله عز وجل : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فقالت زينب : يا رسول الله ألا أدخل معكم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : مكانك فإنك إلى خير إن شاء الله . ومن ذلك في المعنى في تفسير الثعلبي ( 1 ) أيضا في تأويل هذه الآية بإسناده إلى أبي داود عن أبي الحمراء قال : أقمت بالمدينة تسعة أشهر كيوم واحد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يجئ كل غداة فيقوم على باب علي وفاطمة عليهما السلام فيقول : الصلاة يرحمكم الله ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . ومن ذلك في المعنى من صحيح أبي داود - وهو من كتاب السنن - وموطأ مالك عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمر بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر لما نزلت هذه الآية ، قريبا من ستة أشهر ، يقول : الصلاة يا أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 2 ) ) . أقول : روى ابن بطريق رحمه الله هذه الأخبار وغيرها مما سيأتي بأسانيد جمة في كتاب العمدة تركنا إيرادها حذرا عن الاكثار والتكرار ( 3 ) . 34 - وروى السيد أيضا في كتاب سعد السعود من تفسير محمد بن العباس بن مروان عن محمد بن العباس بن موسى ، عن يحيى بن محمد بن صاعد ، عن عمار بن خالد التمار ، عن إسحاق بن يوسف ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي ليل الكندي ، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في بيتها على منامة لها ، عليه كساء خيبري ، فجاءت فاطمة ببرمة فيها حريرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ادعي لي زوجك وابنيه حسنا وحسينا ، فدعتهم ، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) قالت : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بفضل
--> ( 1 ) في المصدر : من تفسير الثعلبي . ( 2 ) الطرائف : 31 . ( 3 ) راجع العمدة : 16 - 23 .