العلامة المجلسي

192

بحار الأنوار

14 - الفضائل ، الروضة : بالاسناد يرفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنا جلوسا عند رسول الله إذ ورد علينا أعرابي أشعث الحال ، عليه أثواب رثة ، والفقر بين عينيه ، فلما دخل وسلم قال شعرا : ( 1 ) أتيتك والعذراء تبكي برنة * وقد ذهلت أم الصبي عن الطفل وأخت وبنتان وأم كبيرة * وقد كدت من فقري أخالط في عقلي وقد مسني فقر وذل وفاقة * وليس لناشئ يمر ولا يحلي ( 2 ) وما المنتهى إلا إليك مفرنا ( 3 ) * وأين مفر الخلق إلا إلى الرسل قال : فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله ذلك بكى بكاء شديدا ثم قال لأصحابه : معاشر المسلمين إن الله تعالى سبق إليكم جزاء ، ( 4 ) والجزاء من الله غرف في الجنة تضاهي غرف إبراهيم الخليل عليه السلام فمن كان منك ( 5 ) يواسي هذا الفقير ؟ فقال : ( 6 ) فلم يجبه أحد ، وكان في ناحية المسجد علي بن أبي طالب يصلي ركعات التطوع ( 7 ) كانت له دائما ، فأومأ إلى الاعرابي بيده فدنا منه ، فرفع ( 8 ) إليه الخاتم من يده وهو في صلاته ، فأخذه الاعرابي وانصرف وهو يقول : بعد الصلاة على الرسول : ( 9 )

--> ( 1 ) في الفضائل : عليه ثياب رثة ، الفقر ظاهر بين عينيه ، ومعه عياله ، فلما دخل المسجد سلم على النبي صلى الله عليه وآله أنشد يقول اه‍ . وفي الروضة : فلما دخل سلم ووقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال اه‍ . ( 2 ) في الفضائل : وليس لنا مالا يمر ولا يحلى . ( 3 ) في الفضائل : ولسنا نرى الا إليك فرارنا . ( 4 ) في الفضائل : ساق إليكم ثوابا وقاد إليكم أجرا . وفى الروضة : ساق إليكم اجرا . ( 5 ) في المصدر : فمن منكم . وفى الروضة : ومن منكم . ( 6 ) ليست كلمة ( فقال ) في الروضة . ( 7 ) في الفضائل : ركعات تطوعا . وفى الروضة : ركعتين تطوعا . ( 8 ) في المصدرين : فدفع ( 9 ) ليست هذه الجملة في الروضة . وفى الفضائل : فاخذه الاعرابي وانصرف ، وقد أحسن من قال : لي خمسة ترتجى بحبهم * الدنيا ويرجى منهم الدين يأمن بين الأنام تابعهم * لأنهم في الورى ميامين