العلامة المجلسي

190

بحار الأنوار

فنزلت هذه الآية فخرج النبي صلى الله عليه وآله إلى المسجد فرأى سائلا فقال : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم خاتم فضة - وفي رواية خاتم ذهب - قال : من أعطاكه ؟ قال : أعطانيه هذا الراكع . كتاب أبي بكر الشيرازي أنه لما سأل السائل وضعها على ظهره إشارة إليه أن ينزعها فمد السائل يده ونزع الخاتم من يده ودعا له ، فباهى الله تعالى ملائكته بأمير المؤمنين عليه السلام وقال : ملائكتي أما ترون عبدي جسده في عبادتي وقلبه معلق عندي وهو يتصدق وبماله طلبا لرضاي ؟ أشهدكم أني رضيت عنه وعن خلفه - يعني ذريته - ونزل جبرئيل بالآية . وفي المصباح ( 1 ) : تصدق به يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، وفي رواية أبي ذر أنه كان في صلاة الظهر وروي أنه كان في نافلة الظهر . أسباب النزول عن الواحدي ( ومن يتول الله ) يعني يحب الله ( ورسوله والذين آمنوا ) يعني عليا ( فإن حزب الله ) يعني شيعة الله ورسوله ووليه ( هم الغالبون ) يعني هم العالون ( 2 ) على جميع العباد ، فبدأ في هذه الآية بنفسه ثم بنبيه ثم بوليه ، وكذلك في الآية الثانية . وفي الحساب ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) وزنه : محمد المصطفى رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده : المرتضى علي ابن أبي طالب وعترته ، وعدد حساب كل واحد منهما ثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانون ( 3 ) . الكافي ( 4 ) : جعفر بن محمد بن أبيه عن جده عليهم السلام قال : لما نزلت ( إنما وليكم الله ورسوله ) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة وقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه الآية ؟ قال بعضهم : إنا ( 5 ) إن كفرنا بهذه الآية لكفرنا بسائرها ، ( 6 )

--> ( 1 ) ص 530 . ( 2 ) في المصدر : هم الغالبون . ( 3 ) الموازنة غير صحيحة . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 427 . ( 5 ) ليست في المصدر كلمة ( انا ) . ( 6 ) في المصدر : نكفر بسائرها .