العلامة المجلسي

185

بحار الأنوار

الحية فقلت : إن كان منها سوء كان إلي دونه ، فمكثت هنيئة فاستيقظ النبي صلى الله عليه وآله وهو يقرء ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) حتى أتى على ( 1 ) آخر الآية ، ثم قال : الحمد لله الذي أتم لعلي نعمته ، وهنيئا له بفضل الله الذي آتاه ، ثم قال لي : مالك ههنا ؟ فأخبرته بخبر الحية ، فقال لي : اقتلها ، ففعلت ، ثم قال : يا با رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل ؟ جهادهم حق لله عز اسمه ، فمن لم يستطع فبقلبه ( 2 ) وليس من ورائه شئ فقلت : يا رسول الله ادع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم ، قال : فدعا النبي صلى الله عليه وآله وقال : إن لكل نبي أمينا وإن أميني أبو رافع ، الخبر ( 3 ) . أقول : روى ابن بطريق في المستدرك عن الحافظ أبي نعيم بإسناده إلى عون مثله إلى قوله : وليس وراءه شئ . 4 - أقول : ورواه السيوطي في الدر المنثور عن ابن مردويه والطبراني وأبي نعيم بأسانيدهم عن أبي رافع إلى قوله : وهنيئا لعلي بفضل الله الذي آتاه ( 4 ) ، ثم قال : وأخرج الخطيب في المتفق والمفترق عن ابن عباس قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع ، فقال النبي صلى الله عليه وآله للسائل : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع ، فأنزل الله فيه ( إنما وليكم الله ورسوله ) وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام . وأخرج الطبراني في الأوسط بسند فيه مجاهيل ، وابن مردويه عن عمار بن ياسر قال : وقف لعلي عليه السلام سائل وهو راكع في صلاة تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعلمه ذلك ، فنزلت على النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية ، فقرأها

--> ( 1 ) ( 1 ) ليست كلمة ( على ) في المصدر . ( 2 ) أي يجاهد بقلبه بالتبري عنهم وفي المصدر : ليس من وراثه شئ . ( 3 ) أمالي الشيخ : 37 . ( 4 ) وفيه بدل هذه الجملة : ( وهيأ لعلى بفضل الله إياه ) ويظهر من عبارة المصنف أن السيوطي أورد ما نقله عنه بعد هذه الرواية ، وليس كذلك هذه الرواية متأخرة عما نقله المصنف عنه .