العلامة المجلسي
13
بحار الأنوار
المخزونة ، إن المثرم ( 1 ) كان وصف لأبي طالب كهفا في جبل اللكام ( 2 ) وقال له : إنك تجدني هناك ( 3 ) ؟ يا أو ميتا ، فلما مضى أبو طالب إلى ذلك الكهف ودخل إليه وجد المثرم ميتا جسدا ملفوفة مدرعة ( 4 ) مسجى بها إلى قبلته ، فإذا هناك حيتان : إحداهما بيضاء والأخرى سوداء ، وهما يدفعان عنه الأذى ، فلما بصرتا بأبي طالب غربتا في الكهف ، ودخل أبو طالب إليه فقال : السلام عليك يا ولي الله ورحمة الله وبركاته ، فأحيا الله تبارك وتعالى بقدرته المثرم فقام قائما يمسح وجهه وهو يقول : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عليا ولي الله والامام بعد نبي الله ) . فقال أبو طالب : أبشر فإن عليا فقد طلع إلى الأرض ، فقال : ما كانت علامة الليلة التي طلع فيها ؟ قال أبو طالب : لما مضى من الليل الثلث أخذت فاطمة ( 5 ) ما يأخذ النساء عند الولادة ، فقلت لها : ما بالك ( 6 ) يا سيدة النساء ؟ قالت : إني أجد وهجا ، فقرأت عليها الاسم الذي فيه النجاة فسكنت ، فقلت لها : إني أنهض فأتيك بنسوة من صواحبك يعنك ( 7 ) على أمرك في هذه الليلة ، فقالت ( 8 ) : رأيك يا با طالب ، فلما قمت لذلك إذا أنا بهاتف هتف من زاوية البيت وهو يقول : أمسك يا أبا طالب فإن ولي الله لا تمسه يد نجسة ، وإذا أنا بأربع نسوة يدخلن ( 9 ) عليها ، وعليهن ثياب كهيئة الحرير الأبيض ، وإذا رائحتهن أطيب من المسك الأذفر ، فقلن لها : السلام عليك يا ولية الله ، فأجابتهن ثم جلسن بين يديها ومعهن جؤنة ( 10 ) من فضة ، وأنسنها ( 11 ) حتى ولد أمير المؤمنين عليه السلام
--> ( 1 ) في المصدر : وأن المثرم . ( 2 ) كغراب ورمان يسامت حمأة وشيزر وأفامية ويمتد شمالا إلى صهيون والشفر وبكاس وينتهى عند أنطاكية ( القاموس ) . ( 3 ) كذا في المصدر و ( ح ) وفى سائر نسخ الكتاب ( تحمدني هناك ) وهو مصحف . ( 4 ) في المصدر : ملفوفا في مدرعته . ( 5 ) في المصدر : اخذت فاطمة فيها اه . ( 6 ) في المصدر : مالك . ( 7 ) في المصدر : تعينك . ( 8 ) في المصدر : قالت . ( 9 ) في المصدر : دخلن . ( 10 ) الجؤنة - بضم الجيم - سليلة مغشاة ادما تكون مع العطارين . ( 11 ) في المصدر : فانسنها .