العلامة المجلسي
10
بحار الأنوار
ويوجره اللبن ( 1 ) عند شربه ، ويحرك مهده عند نومه ، ويناغيه في يقظته ، ويحمله على صدره ويقول : هذا أخي ووليي وناصري وصفيي وذخري وكهفي وظهري وظهيري ( 2 ) ووصيي ، وزوج كريمتي ، وأميني على وصيتي ، وخليفتي ، وكان يحمله دائما ويطوف به جبال مكة وشعابها وأوديتها . 12 - روضة الواعظين : قال جابر بن عبد الله الأنصاري : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن ميلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : آه آه لقد سألتني عن خير مولود ولد بعدي على سنة المسيح عليه السلام ، إن الله تبارك وتعالى خلقني وعليا من نور واحد قبل أن خلق الخلق بخمسمائة ألف عام ، فكنا نسبح الله ونقدسه ، فلما خلق الله تعالى آدم قذف بنا في صلبه ، واستقررت أنا في جنبه الأيمن وعلي في الأيسر ، ثم نقلنا من صلبه في الأصلاب الطاهرات إلى الأرحام الطيبة ، فلم نزل كذلك حتى أطلعني الله تبارك وتعالى من ظهر طاهر وهو عبد الله بن عبد المطلب فاستودعني خير رحم وهي آمنة ، ثم أطلع الله تبارك وتعالى عليا من ظهر طاهر وهو أبو طالب واستودعه خير رحم وهي فاطمة بنت أسد . ثم قال : يا جابر ومن قبل أن وقع علي في بطن أمه كان في زمانه رجل عابد راهب يقال له المثرم بن دعيب بن الشيقتام ( 3 ) ، وكان مذكورا في العبادة ، قد عبد الله مأة وتسعين سنة ولم يسأله حاجة ، فسأل ربه أن يريه وليا له ، فبعث الله تبارك وتعالى بأبي طالب إليه ، فلما أن بصر به المثرم قام إليه فقبل رأسه وأجلسه بين يديه ، فقال : من أنت يرحمك الله ؟ قال : رجل من تهامة ، فقال : من أي تهامة ؟ قال : من مكة ، قال ممن ؟ قال من عبد مناف ، قال : من أي عبد مناف ؟ قال : من بني هاشم ، فوثب إليه الراهب وقبل ( 4 ) رأسه ثانيا وقال : الحمد لله الذي أعطاني مسألتي ولم يمتني حتى أراني وليه ، ثم قال ( 5 ) أبشر يا هذا فإن العلي الاعلى قد ألهمني إلهاما فيه بشارتك ، قال أبو طالب :
--> ( 1 ) أي يجعله في فيه . ( 2 ) ليست كلمة ( ظهيري ) في المصدر ولا في النسخ المخطوطة . ( 3 ) في المصدر : رعيب بن شيقنام . وفى الفضائل : رغيب الشيقبان . ( 4 ) في المصدر : فقيل . ( 5 ) في المصدر : ثم قال له اه .