العلامة المجلسي
108
بحار الأنوار
غير أني أشهد بشهادته وأعظم مقالته ( 1 ) . بيان : قال في القاموس : ألب إليه القوم : أتوه من كل جانب ، وهم عليه ألب وإلب : واحد مجتمعون عليه بالظلم والعداوة ( 2 ) . قوله : ( مخافة الشنآن ) هو بفتح النون وسكونها : البغضاء أي لم أظهره باللسان مخافة عداوة القوم . وقال الجوهري : الصعلوك : الفقير ، وصعاليك العرب : ذؤبانها . أقول : وروى بعض أرباب السير المعتبرة مثله . ثم قال : وفي لفظ آخر : لما حضرته الوفاة دعا بني عبد المطلب فقال : لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد وما اتبعتم أمره ، فأطيعوه تر شدوا . وأقول : ألف السيد الفاضل السعيد شمس الدين أبو علي فخار بن معد الموسوي كتابا في إثبات إيمان أبي طالب وأورد فيه أخبارا كثيرة من طرق الخاصة والعامة ، وهو من أعاظم محدثينا ، وداخل في أكثر طرقنا إلى الكتب المعتبرة وسنورد طريقنا إليه في المجلد الآخر من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ، واستخرجنا من كتابه بعض الأخبار : 35 - قال : أخبرني شيخنا أبو عبد الله محمد بن إدريس ، عن أبي الحسن علي بن إبراهيم عن الحسن بن طحان ، عن أبي علي الحسن بن محمد ، عن والده محمد بن الحسن ، عن رجاله ، عن الحسن بن جمهور ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع كردين ، عن أبي عبد الله عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هبط علي جبرئيل فقال لي : يا محمد إن الله عز وجل شفعك في ستة ( 3 ) : بطن حملتك آمنة بنت وهب ، وصلب أنزلك عبد الله ابن عبد المطلب ، وحجر كفلك أبو طالب ، وبيت آواك عبد المطلب ، وأخ كان لك في الجاهلية - قيل : يا رسول الله وما كان فعله ؟ قال : كان سخيا يطعم الطعام ، ويجود بالنوال - وثدي أرضعتك حليمة بنت أبي ذؤيب ( 4 )
--> ( 1 ) روضة الواعظين : 121 و 122 . ( 2 ) القاموس : 1 : 37 . ( 3 ) في المصدر : مشفعك في ستة . ( 4 ) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبى طالب : 7 .