العلامة المجلسي
100
بحار الأنوار
في جانبه الأيمن ، وأما علي فاستقر في جانبه الأيسر ، ثم إن الله عز وجل نقلنا من صلب آدم في الأصلاب الطاهرة ، فما نقلني من صلب الا نقل عليا معي ، فلم نزل كذلك حتى أطلعنا الله تعالى من ظهر طاهر وهو ظهر عبد المطلب ، ثم نقلني عن ظهر طاهر وهو عبد الله ( 1 ) ، واستودعني خير رحم وهي آمنة ، فلما أن ظهرت ( 2 ) ارتجت الملائكة وضجت وقالت : إلهنا وسيدنا ما بال وليك علي لا نراه مع النور الأزهر ؟ - يعنون بذلك محمدا صلى الله عليه وآله - فقال الله عز وجل : فأقروا ( 3 ) إني أعلم بوليي وأشفق عليه منكم ، فأطلع الله عز وجل عليا من ظهر طاهر وهو خير ظهر من بني هاشم بعد أبي ، واستودعه خير رحم وهي فاطمة بنت أسد . فمن قبل أن صار ( 4 ) في الرحم كان رجل في ذلك الزمان [ وكان ] زاهدا عابدا يقال له المثرم بن رعيب بن الشيقيان ( 5 ) وكان أحد العباد ، قد عبد الله تعالى مائتين وسبعين سنة ، لم يسأله حاجة ( 6 ) حتى أن الله عز وجل أسكن في قلبه الحكمة وألهمه لحسن ( 7 ) طاعته لربه ، فسأل الله تعالى أن يريه وليا له ، فبعث الله تعالى له بأبي طالب ( 8 ) فلما بصر به المثرم ( 9 ) قام إليه وقبل رأسه وأجلسه بين يديه ، ثم قال : من أنت يرحمك الله ؟ فقال له : رجل من تهامة ، فقال : من أي تهامة ( 10 ) ؟ فقال : من عبد مناف فقال : من أي عبد مناف ؟ قال : من هاشم ، فوثب العابد وقبل رأسه ثانية وقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني وليه .
--> ( 1 ) في المصدر : من ظهر طاهر وهو ظهر عبد الله . ( 2 ) في المصدر : فلما ظهرت . ( 3 ) ليست في المصدر كلمة ( فأقروا ) . ( 4 ) في المصدر : فاطلع الله عز وجل عليا من ظهر طاهر من بني هاشم ، فمن قبل أن صار أه . ( 5 ) في المصدر : رغيب الشيقيان . ( 6 ) في المصدر : لم يسأله الا أجابه . ( 7 ) في المصدر : بحسن . ( 8 ) في المصدر : فبعث الله تعالى أبا طالب . ( 9 ) في ( ك ) : ( المبرم ) في جميع الموارد . ولكن الصحيح المثرم كما تقدم عن روضة الواعظين . ( 10 ) في المصدر : فقال : أي تهامة .