عمران سميح نزال

243

الوحدة التاريخية للسور القرآنية

وتتوعّد من يؤذي اللّه ورسوله ، وأن اللّه أعدّ له عذابا مهينا ، فلا يحل لمؤمن أن يسيء الظن بالنبي عليه الصلاة والسلام أو إحدى أمهات المؤمنين . قال الطبري : ( يعني بقوله تعالى ذكره : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ إن الذين يؤذون ربهم بمعصيتهم إياه ، وركوبهم ما حرّم عليهم . . . 21855 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً قال : يا سبحان اللّه ما زال أناس من جهلة بني آدم حتى تعاطوا أذى ربهم ؛ وأما أذاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهو طعنهم عليه في نكاحه صفية بنت حيي فيما ذكر . 21856 - حدثني محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً قال : نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى اللّه عليه وسلم حين اتخذ صفية بنت حيي بن أخطب . وقوله : لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ . . أبعدهم اللّه من رحمته في الدنيا والآخرة وأعد لهم في الآخرة عذابا يهينهم فيه بالخلود فيه ) « 1 » . قال السيوطي : ( أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية . قال : نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى اللّه عليه وسلم حين اتخذ صفية بنت حيي . وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس : أنزلت في عبد اللّه بن أبي وناس معه قذفوا عائشة . فخطب النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال : من يعذرني من رجل يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني . فنزلت ) « 2 » . قلت : في التأويل الأول عن ابن عباس نظر ، لأنه كما أخرجه الطبري فيما قيل عن زواج النبي عليه الصلاة والسلام من صفية بنت حيي بن أخطب ، ولكن الأولى هو أن يقال هو في حق زواجه من زينب بنت جحش ، وذلك بحكم المناسبة التاريخية

--> ( 1 ) الطبري : جامع البيان عن تأويل آي القرآن م 12 / ج 22 / ص 55 . ( 2 ) السيوطي : أسباب النزول 243 .