عمران سميح نزال
232
الوحدة التاريخية للسور القرآنية
ومعنى ذلك : لا يحل لك النساء من بعد اللواتي أحللتهن لك ، إلا ما ملكت يمينك من الإماء ، فإن لك أن تملك من أيّ أجناس الناس شئت من الإماء ) « 1 » . قال ابن الجوزي : ( قوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً ( 52 ) . اختلف المفسرون فيها على قولين : القول الأول أنها منسوخة بقوله : إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ، وهذا مرويّ عن علي وابن عباس وعائشة وأم سلمة وعليّ بن الحسين والضحاك . أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل قال أبنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا عمران بن محمد الأنصاري قال بنا أبو عاصم قال ابنا ابن جريج عن عطاء عن عائشة قالت ما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى أحلّ له أن ينكح ما شاء قال أبو سلمان الدمشقي يعني نساء جميع القبائل من المهاجرات وغير المهاجرات . والقول الثاني : أنها محكمة ثم فيها قولان : الأول : إن اللّه تعالى أثاب نساءه حين اخترنه بأن قصره عليهنّ فلم يحلّ له غيرهن ولم ينسخ هذا . أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال بنا إسماعيل بن العباس قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال ذكر محمد بن مصفى أن يوسف بن السفر حدثهم عن الأوزاعي عن عثمان بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ . قال حبسه اللّه عليهن كما حبسهن عليه . قال أبو بكر وبنا إسحاق بن إبراهيم قال بنا حجاج قال بنا حماد عن علي بن زيد عن الحسن : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ، قال قصره اللّه على نسائه التسع اللاتي مات عنهن .
--> ( 1 ) الطبري : جامع البيان عن تأويل آي القرآن م 12 / ج 22 / 35 ، والسيوطي : أسباب النزول 241 .