عمران سميح نزال

220

الوحدة التاريخية للسور القرآنية

صفية بنت حيي فإنه اصطفاها من سبي خيبر ثم أعتقها وجعل عتقها صداقها ، وكذلك جويرية بنت الحارث المصطلقية أدى عنها كتابتها إلى ثابت بن قيس بن شمّاس وتزوّجها ) . وقوله تعالى وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ أي وأباح لك التسرّي مما أخذت من المغانم وقد ملك : صفيّة وجويرية فأعتقهما وتزوّجهما ، وملك : ريحانة بنت شمعون النّضرية ، وماريّة القبطية أمّ ابنه إبراهيم عليهما السلام وكانتا من السّراري رضي اللّه عنهما . . . وقوله تعالى : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ الآية أي ويحل لك أيها النبي المرأة المؤمنة إن وهبت نفسها لك أن تتزوجها بغير مهر إن شئت ذلك ، وهذه الآية توالى فيها شرطان : . . قال هاهنا وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ الآية . وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي حدثنا وكيع حدثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب وعمر بن الحكم وعبد اللّه بن عبيدة قالوا : تزوّج رسول اللّه ثلاث عشرة امرأة ستّا من قريش : خديجة وعائشة وحفصة وأم حبيبة وسودة وأم سلمة ، وثلاثا من بني عامر بن صعصعة ، وامرأتين من بني هلال بن عامر ميمونة بنت الحارث وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وزينب أم المساكين ، وامرأة من بني بكر بن كلاب من القرظيات ، وهي التي اختارت الدنيا ، وامرأة من بني الجون وهي التي استعاذت منه وزينب بنت جحش الأسدية والسبيتين صفية بنت حيي بن أخطب وجويرية بنت الحارث بن عمرو بن المصطلق الخزاعية « 1 » . وقوله تعالى قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ قال أبي بن كعب ومجاهد والحسن وقتادة وابن جرير في قوله قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ أي من حصرهم في أربع نسوة حرائر وما شاءوا من الإماء ،

--> ( 1 ) تفسير ابن أبي حاتم ، 10 / ص 3143 .