عمران سميح نزال
217
الوحدة التاريخية للسور القرآنية
قال الطبري : ( وقوله : وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ يقول : وأحللنا لك إماءك اللواتي سبيتهن ، فملكتهن بالسّباء ، وصرن لك بفتح اللّه عليك من الفيء وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ فأحلّ اللّه له صلى اللّه عليه وسلم من بنات عمه وعماته وخاله وخالاته ، المهاجرات معه منهن دون من لم يهاجر منهنّ معه ، كما : 21781 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا عبد اللّه بن موسى ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عن أبي صالح ، عن أم هانئ ، قالت : خطبني النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فاعتذرت له بعذري ، ثم أنزل اللّه عليه : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ . . . . إلى قوله اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ قالت : فلم أحلّ له ، لم أهاجر معه ، كنت من الطلقاء . . . . وقوله : إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها يقول : إن أراد أن ينكحها ، فحلال له أن ينحكها وإذا وهبت نفسها له بغير مهر خالِصَةً لَكَ يقول : لا يحل لأحد من أمتّك أن يقرب امرأة وهبت نفسها له ، وإنما ذلك لك يا محمد خالصة أخلصت لك من دون سائر أمتك ، كما : 21784 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ يقول : ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولي ولا مهر ، إلا للنبي ، كانت له خالصة من دون الناس . ويزعمون أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث أنها التي وهبت نفسها للنبي . 21785 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ . . . إلى قوله خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قال : كان كل امرأة آتاها مهرا فقد أحلّها اللّه له إلى أن وهب هؤلاء أنفسهن له ، فحللن له دون المؤمنين بغير مهر خالصة لك من دون المؤمنين إلا امرأة لها زوج . 21786 - حدثني يعقوب ، قال : حدثنا ابن علية ، عن صالح بن مسلم ، قال : سألت الشعبي عن امرأة وهبت نفسها لرجل ، قال : لا يكون ، لا تحلّ له ، إنما كانت للنبي صلى اللّه عليه وسلم .