عمران سميح نزال

201

الوحدة التاريخية للسور القرآنية

وقد ذكرنا من قبل أن اللّه تبارك وتعالى إذا بدأ عباده المؤمنين بتكليف ، فإنّ أول من يأمرهم به نبيّه عليه الصلاة والسلام وأهل بيته الطاهرين ومن ثم عباده المؤمنين ، وإذا بدأ عبادة بنعمة وتشريف فإنه يبدأ بعباده المؤمنين ثم يتبعهم بنبيه عليه الصلاة والسلام ، فبعد ثلاث عشرة آية من مناسبة نزول هذه الآية ينزل قول اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 ) ، فهي نازلة بعدها بحكم المناسبة التنزيلية ، لأن الآثار المنسوبة لابن عباس عند القرطبي ، وعن مجاهد عند الواحدي « 1 » ، من غير سند ، ليستا من الحجّة التي تدفع حكم المناسبة التنزيلية في السورة كما هي في القرآن الكريم .

--> ( 1 ) الواحدي : أسباب نزول القرآن 376 ، والسيوطي : أسباب النزول 239 .