عمران سميح نزال

150

الوحدة التاريخية للسور القرآنية

المهاجرين بالعقار علينا ؛ قال : فإنكم كنتم ذوي عقار ، وإن المهاجرين كانوا لا عقار لهم . وذكر لنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كبّر وقال : « قضى فيكم بحكم اللّه » . 21688 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : لما انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون ، ووضعوا السلاح ، فلما كانت الظهر أتى جبريل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . كما : 21689 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، عن ابن شهاب الزهري - معتجرا بعمامة من إستبرق ، على بغلة عليها رحالة ، عليها قطيفة من ديباج ؛ فقال : أقد وضعت السلاح يا رسول اللّه ؟ قال : « نعم » ، قال جبريل : ما وضعت الملائكة السّلاح بعد ، ما رجعت الآن إلا من طلب القوم ، إن اللّه يأمرك يا محمد بالسّير إلى بني قريظة ، وأنا عامد إلى بني قريظة ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مناديا ، فأذّن في الناس : إنّ من كان سامعا مطيعا فلا يصلّين العصر إلا في بني قريظة . وقدّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه برايته إلى بني قريظة وابتدرها الناس ، فسار علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه حتى إذا دنا من الحصون ، سمع منها مقالة قبيحة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم فرجع حتى لقي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالطريق ، فقال : يا رسول اللّه لا عليك ألا تدنو من هؤلاء الأخباث ، قال : « لم ؟ أظنك سمعت لي منهم أذى » ، قال : نعم يا رسول اللّه . قال : « لو قد رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا » . فلما دنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من حصونهم قال : « يا إخوان القردة هل أخزاكم اللّه وأنزل بكم نقمته ؟ » . قالوا : يا أبا القاسم ، ما كنت جهولا ؛ ومرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أصحابه بالصّورين قبل أن يصل إلى بني قريظة ، فقال : « هل مر بكم أحد ؟ » فقالوا : يا رسول اللّه ، قد مر بنا دحية بن خليفة الكلبيّ على بغلة بيضاء عليها رحالة عليها قطيفة ديباج ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ذاك جبرائيل بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم ، ويقذف الرعب في قلوبهم » ؛ فلما أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قريظة ؛ نزل على بئر من آبارها في ناحية من أموالهم يقال لها : بئر أنا ، فتلا حق به الناس ، فأتاه رجال من