عمران سميح نزال

141

الوحدة التاريخية للسور القرآنية

21642 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا . قال : كان ناس غابوا عن وقعة بدر ، ورأوا ما أعطى اللّه أصحاب بدر من الكرامة والفضيلة ، فقالوا : لئن أشهدنا اللّه قتالا لنقاتلن ، فساق اللّه ذلك إليهم حتى كان في ناحية المدينة . ) « 1 » . قال القرطبي : ( أي من قبل غزوة الخندق وبعد بدر . قال قتادة : وذلك أنهم غابوا عن بدر ورأوا ما أعطى اللّه أهل بدر من الكرامة والنصر ، فقالوا لئن أشهدنا اللّه قتالا لنقاتلنّ . وقال يزيد بن رومان : هم بنو حارثة ، هموا يوم أحد أن يفشلوا مع بني سلمة ، فلما نزل فيهم ما نزل عاهدوا اللّه ألا يعودوا لمثلها فذكر اللّه لهم الذي أعطوه من أنفسهم . وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا أي مسؤولا عنه . . ) « 2 » . مناسبة نزول الآية ( 16 - 17 ) من سورة الأحزاب : قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا ( 16 ) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 17 ) . مناسبة النزول في نفس سياق الآيات السابقة ، وفيها الرد على أهل النفاق ودحض أباطيلهم ، وتقول للنبي عليه الصلاة والسلام : قل يا محمد لهؤلاء الذين يستأذنونك ويقولون : إن بيوتنا عورة هربا من القتل : من ذا الذي يمنعكم من اللّه إن هو أراد بكم سوءا في أنفسكم ، من قتل أو بلاء أو غير ذلك ، أو عافية وسلامة ؟ وهل ما يكون بكم في أنفسكم من سوء أو رحمة إلا من قبله ؟ فيمن نزلت الآية ( 18 ) من سورة الأحزاب : قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا ( 18 ) .

--> ( 1 ) الطبري : جامع البيان عن تأويل آي القرآن ، م 11 / ج 20 / ص 166 . ( 2 ) القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ، م 7 / ج 20 / ص 138 .