عبد الفتاح عبد الغني القاضي

271

الوافي في شرح الشاطبية

923 - تشقّق خفّ الشّين مع قاف غالب * ويأمر شاف واجمعوا سرجا ولا قرأ أبو عمرو والكوفيون : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ هنا ، يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً في ق وَالْقُرْآنِ بتخفيف الشين ، فتكون قراءة غيرهم بتشديدها . وقرأ حمزة والكسائي : لما يأمرنا بياء الغيب كما لفظ به ، فتكون قراءة غيرهما بتاء الخطاب . وقرآ أيضا : وجعل فيها سراجا . بضم السين والراء من غير ألف على الجمع ، فتكون قراءة غيرهما بكسر السين وفتح الراء وألف بعدها على الإفراد . 924 - ولم يقتروا اضمم عمّ والكسر ضمّ ثق * يضاعف ويخلد رفع جزم كذي صلا قرأ نافع وابن عامر : ولم يفتروا بضم الياء فتكون قراءة غيرهما بفتحها ، وقرأ الكوفيون بضم كسر التاء ، فتكون قراءة غيرهم بكسرها ، فيؤخذ من الترجمتين أن نافعا وابن عامر يقرءان بضم الياء وكسر التاء وأن الكوفيين يقرءون بفتح الياء وضم التاء ، وأن الباقين وهما : ابن كثير وأبو عمرو يقرءان بفتح الياء وكسر التاء . وقرأ ابن عامر وشعبة : يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً برفع جزم فاء يُضاعَفْ ودال وَيَخْلُدْ وقرأ غيرهما بجزم الفاء والدال . 925 - ووحّد ذريّاتنا حفظ صحبة * ويلقون فاضممه وحرّك مثقّلا 926 - سوى صحبة والياء قومي وليتني * وكم لو وليت تورث القلب أنصلا قرأ أبو عمرو وشعبة وحمزة والكسائي : وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ بحذف الألف بعد الياء على التوحيد ، وقرأ غيرهم بإثبات الألف على الجمع . وقرأ غير ( صحبة ) من القراء : وَيُلَقَّوْنَ فيها بضم الياء وتحريك اللام أي فتحها وتشديد القاف ، فتكون قراءة ( صحبة ) بفتح الياء وسكون اللام ، وتخفيف القاف . وفي السورة من ياءات الإضافة : إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا ، يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ . ثم ذكر الناظم أن قول الإنسان لو أني فعلت كذا من الخير ، وليتني فعلت كذا من البر كثيرا ما يورث القلب ألما ممضّا كألم وقوع السيف في القلب ، من غير أن يجني من وراء هذا القول ثمرة . وقد نهى الشارع عن التفوه بمثل هذا القول . ففي صحيح مسلم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت ولكن قل : قدر اللّه وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان » و ( الأنصل ) جمع النصل وهو السيف .