عبد الفتاح عبد الغني القاضي

242

الوافي في شرح الشاطبية

الوجهان الإمالة والتقليل عن أبي عمرو وروي عنه الفتح أيضا ، وهو مفضل على الوجهين فيكون له ثلاثة أوجه . و ( الجهبذ ) بكسر الجيم والباء الناقد الحاذق . 777 - وهيت بكسر أصل كفؤ وهمزة * لسان وضمّ التّا لوا خلفه دلا قرأ نافع وابن عامر : وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء فتكون قراءة غيرهما بفتحها ، وقرأ هشام بهمزة ساكنة بعد الهاء ، فتكون قراءة غيره بياء ساكنة . وقرأ ابن كثير وهشام بخلف عنه بضم التاء ؛ فتكون قراءة غيرهما بفتحها . والخلاصة : أن نافعا وابن ذكوان يقرءان بهاء مكسورة وبعدها ياء ساكنة مع فتح التاء ، ويقرأ هشام بكسر الهاء وبعدها همزة ساكنة ، وله في التاء وجهان : الفتح والضم وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وبعدها ياء ساكنة مع ضم التاء وقرأ أبو عمرو والكوفيون بفتح الهاء وبعدها ياء ساكنة مع فتح التاء . 778 - وفي كاف فتح اللّام في مخلصا ثوى * وفي المخلصين الكلّ حصن تجمّلا قرأ الكوفيون : إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً في مريم بفتح اللام . فتكون قراءة غيرهم بكسرها . وقرأ نافع والكوفيون بفتح اللام في لفظ الْمُخْلَصِينَ * في كل مواضعه نحو : إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ . فتكون قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر بكسر اللام في هذا اللفظ حيث ورد في القرآن الكريم ، وتقييد الْمُخْلَصِينَ * بمريم للاحتراز عن نحو : مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ * ، مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ؛ فإنه بالكسر اتفاقا كذلك تقييد المخلصين بالاقتران بأل التعريفية للاحتراز عن : مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ * : فإنه بكسر اللام اتفاقا أيضا . 779 - معا وصل حاشا حجّ دأبا لحفصهم * فحرّك وخاطب يعصرون شمردلا وقع لفظ حاشَ لِلَّهِ * في موضعين من هذه السورة : وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً ، قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ . وقد قرأ أبو عمرو بإثبات ألف بعد الشين في حال الوصل فقط لقوله ( معا ) أي : في الموضعين المذكورين وصل حاشا وأخذ إثبات الألف من اللفظ فإذا وقف حذف الألف وغيره من القراء يحذف الألف وصلا ووقفا . وقرأ حفص : سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً بتحريك الهمزة أي فتحها ، وقرأ غيره بسكونها وكل على أصله في تحقيق الهمزة وإبدالها . وقرأ حمزة والكسائي : وفيه تعصرون بتاء الخطاب ، وقرأ غيرهما بياء الغيب . 780 - ونكتل بيا شاف وحيث يشاء نو * ن دار وحفظا حافظا شاع عقّلا قرأ حمزة والكسائي : فأرسل معنا أخانا يكتل بياء الغيبة . وقرأ غيرهما بالنون . وقرأ ابن كثير : حَيْثُ نَشاءُ . بالنون في يَشاءُ * في موضع الياء التي هي قراءة الباقين ، وتقييد يَشاءُ * بوقوعه بعد حيث ؛ للاحتراز عن : نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ ؛ فإنه بالنون للجميع . وقرأ حمزة والكسائي وحفص : فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وقرأ غيرهم حفظا ونطق الناظم بالقراءتين معا