عبد الفتاح عبد الغني القاضي

20

الوافي في شرح الشاطبية

وهذه الحروف هي : أبج ، دهز ، حطي ، كلم ، نصع ، فضق ، رست . ف ( أبج ) لنافع وراوييه : ( الألف ) لنافع ، و ( الباء ) لقالون ، و ( الجيم ) لورش . ( ودهز ) لابن كثير وراوييه : ( الدال ) لابن كثير ، و ( الهاء ) للبزي ، و ( الزاي ) لقنبل . و ( حطي ) لأبي عمرو وراوييه : ( الحاء ) لأبي عمرو ، و ( الطاء ) للدوري ، و ( الياء ) للسوسي . و ( كلم ) لابن عامر وراوييه : ( الكاف ) لابن عامر ، و ( اللام ) لهشام ، و ( الميم ) لابن ذكوان . و ( نصع ) لعاصم وراوييه : النون ( لعاصم ) ، و ( الصاد ) لشعبة ، و ( العين ) لحفص . و ( فضق ) لحمزة وراوييه : ( الفاء ) لحمزة ، و ( الضاد ) لخلف ، و ( القاف ) لخلاد . و ( رست ) للكسائي وراوييه : ( الراء ) للكسائي ، و ( السين ) لأبي الحارث ، ( والتاء ) لحفص الدوري . 46 - ومن بعد ذكري الحرف أسمى رجاله * متى تنقضى آتيك بالواو فيصلا اللغة : المراد ب ( الحرف ) الكلمة القرآنية المختلف فيها . والمعنى : أنه يذكر أولا الكلمة القرآنية المختلف فيها ثم يذكر قراء هذه الكلمة برموزهم المذكورة سابقا ، واضعا هذه الرموز في أوائل كلمات متضمنة لمعان جليلة . فإذا انقضت هذه الرموز أتى بالواو فاصلة بين الكلمة التي ذكر حكمها والكلمة التي سيبين حكمها بعد كقوله في آل عمران : وترون الغيب خص وخللا ، ورضوان أضم إلخ فقد ذكر الكلمة القرآنية المختلف فيها وهي ( ترون ) في قوله تعالى يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ثم بين قراء هذه الكلمة برمزهم الخاص بهم وهو ( الخاء ) التي هي رمز للقراء الستة ثم أتى ب ( الواو ) في قوله ورضوان فاصلة بين كلمة ترونهم وحكمها وبين كلمة رضوان وحكمها ، وهذا إذا ذكر القراء برموزهم فإنه يلتزم ذكر الكلمة القرآنية أولا ثم يذكر قراءها ، أما إذا ذكر القراء بصريح أسمائهم فلا يلتزم هذا الترتيب فقد يبدأ بذكر الكلمة القرآنية ويثني بذكر قرائها كقوله في سورة النحل يدعون عاصم ، وقد يذكر القارئ أولا ثم يذكر الكلمة كقوله في سورة البقرة وحمزة أسرى . . . إلخ . 47 - سوى أحرف لا ريبة في اتّصالها * وباللّفظ أستغني عن القيد إن جلا اللغة : ( الريبة ) الشك . ( أستغني ) اكتفي . ( القيد ) : التقييد . ( جلا ) : كشف . والمعنى : أنه قد يترك الواو الفاصلة وذلك في أحرف من القرآن إذا اتصلت لا يلتبس أمرها ، ولا يرتاب الناظر فيها كقوله : ورا برق افتح آمنا يذرون حق * كفّ يمنى حلا علا فلم يأت بالواو بين ( برق ) و ( يذرون ) ، ولا بين ( يذرون ) و ( يمنى ) إذ لا خوف من وقوع الالتباس فيها ، وقوله وباللفظ استغنى عن القيد إن جلا ، معناه : أنه قد يكتفي