عبد الفتاح عبد الغني القاضي

173

الوافي في شرح الشاطبية

الطول وهي غافر في كُنْ فَيَكُونُ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ . وقوله : ( وهو باللفظ أعملا ) توجيه لقراءة ابن عامر بالنصب ، فوجهه أنه منصوب بعد فاء السببية في جواب الأمر وهو كُنْ * وهذا الفعل وهو كُنْ * ليس أمرا حقيقة ؛ لأن المعنى أن اللّه تعالى إذا أراد شيئا ما تحقق ، ولا يحول دون تحققه حائل ولكن لما كان على صورة الأمر ولفظه لفظ الأمر أجري مجرى الأمر الحقيقي ، فنصب المضارع في جوابه ، وقرأ ابن عامر والكسائي كُنْ فَيَكُونُ ( 40 ) وَالَّذِينَ هاجَرُوا في سورة النحل . كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي في سورة يس ، بنصب النون في فَيَكُونُ أيضا عطفا على الفعل المنصوب قبله ، وهو نَقُولَ وهذا معنى قوله ( بالعطف نصبه ) . ومعنى ( انقاد ) معناه : يعملا سهل النصب وظهر وجهه في هذين الموضعين لعطفه على قبله حال كونه في سهولته مشبها يعملا ، وهو الجمل القوى في السير المطبوع على العمل . 479 - وتسأل ضمّوا التّاء واللّام حرّكوا * برفع خلودا وهو من بعد نفي لا قرأ السبعة إلا نافعا وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ بضم التاء وتحريك اللام بالرفع وعلى هذه القراءة تكون لا التي قبل تسأل نافية ، فتكون قراءة نافع بفتح التاء ؛ لأنه ضد الضم ، وبسكون اللام ؛ لأنه ضد التحريك ، وعلى هذه القراءة تكون لا ناهية ؛ لأن النهى ضد النفي . 480 - وفيها وفي نصّ النّساء ثلاثة * أواخر إبراهام لاح وجمّلا 481 - ومع آخر الأنعام حرفا براءة * أخيرا وتحت الرّعد حرف تنزّلا 482 - وفي مريم والنّحل خمسة أحرف * وآخر ما في العنكبوت منزّلا 483 - وفي النّجم والشّورى وفي الذّاريات وال * حديد ويروي في امتحانه الاوّلا 484 - ووجهان فيه لابن ذكوان هاهنا * وو اتّخذوا بالفتح عمّ وأوغلا ضمير فيها يعود على السورة التي يتحدث عن اختلاف القراء في مواضع الاختلاف فيها ، وهي سورة البقرة ، يعني أن المرموز له باللام وهو هشام قرأ لفظ إِبْراهِيمَ * بفتح الهاء وألف بعدها في جميع المواضع في سورة البقرة كما يدل على ذلك إطلاق كلامه وكذلك قرأ بفتح الهاء وألف بعدها في المواضع الثلاثة الأخيرة في سورة النساء وهي : وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ، وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا ، وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ واحترز بالمواضع الأخيرة عن الموضع الأول منها وهو : فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ فإن هشاما يقرؤه كالجماعة . وقرأ أيضا بفتح الهاء وألف بعدها في الموضع الأخير من سورة الأنعام وهو مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ، والتقييد بالآخر احتراز عن