عبد الفتاح عبد الغني القاضي
167
الوافي في شرح الشاطبية
في هذه السورة ولكن لما ضم إلى ما في هذه السورة ألفاظا ليست فيها وهي : وَغِيضَ ، وَجِيءَ * ، وَحِيلَ ، وَسِيقَ * ، سِيءَ * ، سِيئَتْ كان ذلك قرينة على عموم الحكم وشموله لهذه الألفاظ حيث وقعت في القرآن الكريم ولا بدّ أن تكون أفعالا فإن كانت أسماء فلا إشمام فيها لأحد نحو : وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا في النساء ، وَقِيلِهِ يا رَبِّ في الزخرف ، إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً في الواقعة ، وَأَقْوَمُ قِيلًا في المزمل . 449 - وها هو بعد الواو وألفا ولامها * وها هي أسكن راضيا باردا حلا 450 - وثمّ هو رفقا بان والضّمّ غيرهم * وكسر وعن كلّ يملّ هو انجلا أمر بإسكان الهاء من لفظي ( هو ، هي ) واللفظان من ضمائر الفصل للكسائي وقالون وأبي عمرو إذا كان كل منهما مقرونا بالواو نحو : وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * ، وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ أو بالفاء نحو : فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ، فَهِيَ كَالْحِجارَةِ ، أو باللام نحو : وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ، لَهِيَ الْحَيَوانُ ، وأسكن الكسائي وقالون الهاء في : ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ في القصص ، وقرأ غيرهم بالضم في لفظ هو والكسر في لفظ هي وعن كل القراء السبعة ضم الهاء في أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ في البقرة . 451 - وفي فأزلّ اللّام خفّف لحمزة * وزد ألفا من قبله فتكمّلا أمر بتخفيف اللام وزيادة ألف قبلها لحمزة فتكون قراءة غيره بتشديد اللام وحذف الألف قبلها . 452 - وآدم فارفع ناصبا كلماته * بكسر وللمكّيّ عكس تحوّلا أمر أن يقرأ لجميع القراء غير المكي قوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ ، برفع ( آدم ) ونصب ( كلمات ) بالكسر . ثم ذكر أن المكي وهو ابن كثير يعكس هذه القراءة فيقرأ بنصب ( آدم ) ورفع ( كلمات ) . وفي قوله : ( تحولا ) إشارة إلى انتقال النصب من ( كلمات ) إلى ( آدم ) وانتقال الرفع من ( آدم ) إلى ( كلمات ) في قراءة ابن كثير قال العلامة أبو شامة : وحقيقة العكس لا تتحقق هنا من جهة أن نصب آدم ليس بكسر بل بفتح فهو عكس مع قطع النظر عن لفظ الكسر انتهى ، ولا يخفى أن العكس هنا عكس في الإعراب لا في الكلمات . 453 - ويقبل الأولى أنّثوا دون حاجز * وعدنا جميعا دون ما ألف حلا قرأ ابن كثير وأبو عمرو وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ بتاء التأنيث فتكون قراءة الباقين