عبد الفتاح عبد الغني القاضي

164

الوافي في شرح الشاطبية

و ( الأعلاق ) جمع علق وهو النفيس ، والإضافة فيه كما يقال : أجود الجيّد وخيار الخيار . و ( عطلا ) جمع عاطل وهو الجيد الخالي من الزينة . و ( تنفس ) تضع النفيسة أي تجعل الجيد الخالي من الزينة مزينا بوضع شيء من الحلي فيه . والمعنى : وإني لأرجو اللّه سبحانه أن يكمل عليّ نعمته بتيسير نظم حروف القراء التي اختلفوا فيها ولم تندرج تحت أصول عامة وقواعد كلية ، والمراد ما سيذكره في الفرش من كلمات القرآن التي هي موضع خلاف القراء . وقوله : ( سأمضي على شرطي ) سأستمر على ما التزمته من بيان القراءة والترجمة والرمز والقيود وما يتعلق بذلك ، وإذا قال المجد المحق في شيء : « حسبي اللّه » لا يخيب أمله ولا يضيع رجاؤه . و ( حسبل ) قال : حسبي اللّه مثل حمدل قال : الحمد اللّه وسبحل قال : سبحان اللّه ، وجعفل قال : جعلني اللّه فداءك . وفي الكلام إشارة إلى أن من يعني بمعرفة هذه الحروف يصير بها ذا شرف ونفاسة كالجيد العاطل إذا حلّي بالقلائد السمينة .