عبد الفتاح عبد الغني القاضي

147

الوافي في شرح الشاطبية

الرَّسُولِ * . وهذا عند من يقف عليها بالتاء ، وأما من يقف عليها بالهاء فلا يدخلها الروم والإشمام عنده . الموضع الثاني : ( ميم الجمع ) عند من يصلها بواو وصلا فلا يدخلها الروم والإشمام أيضا ، وأما من يقرؤها بالسكون وصلا ووقفا فلا يتأتى فيها دخول الروم والإشمام عنده . الموضع الثالث : ( عارض الشكل ) أي : الحركة العارضة سواء كان عروضها للنقل نحو : قُلْ أُوحِيَ ، مِنْ إِسْتَبْرَقٍ عند من ينقل حركة الهمزة إلى ما قبلها . أو للتخلص من التقاء الساكنين نحو : قُلِ اللَّهُمَّ * ، لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ، وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ، وَعَصَوُا الرَّسُولَ ، فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ * . فعند الوقف على قُلْ * ، يَكُنْ * ، تَنْسَوُا ، وَعَصَوُا * ، فَلْيَنْظُرْ * : لا يصح إلا السكون المحض . ويمتنع دخول الروم والإشمام في كل ما ذكر وأمثاله . ومنه يَوْمَئِذٍ * ، و حِينَئِذٍ ، بخلاف غَواشٍ ، و الْجَوارِ * ، وَكُلُّ * فيدخل الإشمام والروم في المرفوع منها ، ويدخل الروم في المجرور منها . 374 - وفي الهاء للإضمار قوم أبوهما * ومن قبله ضمّ أو الكسر مثّلا 375 - أو امّا هما واو وياء وبعضهم * يرى لهما في كلّ حال محلّلا المعنى : هاء الضمير بالنظر إلى ما قبلها سبعة أنواع : الأول : أن يكون قبلها ضم نحو : فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ، آثِمٌ قَلْبُهُ . الثاني : أن يكون قبلها أمّ الضم وهي الواو الساكنة سواء كانت مدية نحو : وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ ، أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ . أم كانت لينة نحو : وَشَرَوْهُ . الثالث : أن يكون قبلها كسر نحو : مِنْ رَبِّهِ * ، بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ، بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ . الرابع : أن يكون قبلها أمّ الكسر وهي الياء الساكنة سواء كانت مدية نحو : فِيهِ * ، أَخِيهِ * ، فَأَلْقِيهِ . أم لينة نحو : عَلَيْهِ * ، لِوالِدَيْهِ ، إِلَيْهِ * . الخامس : أن يكون قبلها فتح : لَنْ تُخْلَفَهُ ، سَفِهَ نَفْسَهُ ، وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ . السادس : أن يكون قبلها أمّ الفتح وهي الألف نحو : اجْتَباهُ وَهَداهُ ، أَنْ تَخْشاهُ . السابع : أن يكون قبلها حرف ساكن صحيح نحو : فَلْيَصُمْهُ ، مِنْ لَدُنْهُ * ، فَأَهْلَكَتْهُ .