عبد الفتاح عبد الغني القاضي
133
الوافي في شرح الشاطبية
فعلى كلا المذهبين لا إمالة في الألف والراجح المذهب الأول ، ونستطيع أن نقول : إن الحروف الهجائية بالنسبة للإمالة وعدمها للكسائي أربعة أقسام . القسم الأول : يمال مطلقا وبلا شرط على المذهبين وهي الحروف الخمسة عشر السابقة . القسم الثاني : يمال بشرط أن تسبقه ياء ساكنة أو كسرة على المذهب الأول ، وبلا شرط على المذهب الثاني وهي حروف أكهر . القسم الثالث : لا يمال على المذهب الأول ويمال على المذهب الثاني ، وهي الحروف العشرة ما عدا الألف . القسم الرابع : لا يمال على كلا المذهبين وهي الألف . وقوله ( حق ضغاط عص خظا ) ، ( ضغاط ) جمع ضغطة وهو مضاف إلى ( عص ) بمعنى عاص ، و ( خظا ) بمعنى سمن واكتنز لحمه والتقدير : ضغاط عاص سمن وكثر لحمه حق واقع ، والناظم يشير بذلك لضغطة القبر وهي عصرته وضيقه ويشير بالسمن لكثرة الذنوب . فيكون المعنى : أن ضغطة القبر للعاصي كثير الذنوب حق لا ريب فيه والأكهر الشديد العبوس ، والكهر ارتفاع النهار مع شدة الحر . 24 باب مذاهبهم في الراءات [ 343 - 358 ] 343 - ورقّق ورش كلّ راء وقبلها * مسكّنة ياء أو الكسر موصلا 344 - ولم ير فصلا ساكنا بعد كسرة * سوى حرف الاستعلا سوى الخا فكمّلا اللغة : الترقيق إنحاف ذات الحرف عند النطق به ويقابله التفخيم وهو تغليظ الحرف وتسمينه عند النطق به وقوله : ( ورقق ورش كل راء ) جملة من فعل وفاعل ومفعول والواو في و ( قبلها ) للحال ، والظرف خبر مقدم و ( ياء ) مبتدأ مؤخر ، و ( مسكنة ) حال من المبتدأ النكرة ؛ لأنه في الأصل صفة له فلما قدم عليه أعرب حالا . وقوله ( أو الكسر ) عطف على ( ياء ) و ( موصلا ) بفتح الصاد حال من الكسر ، وفي الكلام حال مقدرة للياء حذفت لدلالة الحال الثانية عليها ، والتقدير : وقبلها مسكنة ياء موصلة ؛ أي حال كون هذه الياء موصلة بالراء في كلمة واحدة ، وحال كون الكسر موصلا بالراء في كلمة واحدة . وقوله ( ولم ير فصلا ) من الرؤية العلمية ، و ( ساكنا ) مفعول أول ، و ( فصلا ) مصدر بمعنى فاصلا هو المفعول الثاني . والمعنى : أن ورشا رقق كل راء مفتوحة أو مضمومة سواء وقف على الكلمة أو وصلها بما بعدها إذا كان قبلها ياء ساكنة موصلة بالراء في كلمة واحدة ، سواء كانت الياء حرف لين فقط