عبد الفتاح عبد الغني القاضي
121
الوافي في شرح الشاطبية
306 - وممّا أمالاه أواخر آي ما * بطه وآي النّجم كي تتعدّلا 307 - وفي الشّمس والأعلى وفي اللّيل والضّحى * وفي اقرأ وفي والنّازعات تميّلا 308 - ومن تحتها ثمّ القيامة ثمّ في ال * معارج يا منهال أفلحت منهلا المعنى : مما اتفق على إمالته حمزة والكسائي رؤوس آي السور الإحدى عشرة وهي : طه ، النجم ، الشمس ، الأعلى ، الليل ، الضحى ، العلق ، النازعات ، عبس ، القيامة ، المعارج . والمراد : إمالة الألفات الواقعة في أواخر الآيات في السور المذكورة سواء كانت هذه الألفات في الأسماء أم في الأفعال ، وسواء كان أصلها الياء أم الواو ، ويستثنى من ذلك : الألف المبدلة من التنوين عند الوقف في بعض هذه الآي نحو : هَمْساً ضَنْكاً نَسْفاً * عِلْماً * ظُلْماً * عَزْماً ونبه بقوله : ( كي تتعدلا ) على حكمة إمالة أواخر هذه الآيات أي : كي تتعدل الآيات وتكون على سنن واحد حيث أميل فيها ما أصله الياء وما أصله الواو . و ( المنهال ) هو المعطي العطاء الكثير . والمراد به العالم كثير النفع بعلمه . 309 - رمى صحبة أعمى في الاسراء ثانيا * سوى وسدى في الوقف عنهم تسبّلا 310 - وراء تراءى فاز في شعرائه * وأعمى في الإسرا حكم صحبة أوّلا 311 - وما بعد راء شاع حكما وحفصهم * يوالي بمجراها وفي هود أنزلا المعنى : أمال حمزة والكسائي وشعبة ألف رَمى في الأنفال ، وألف أَعْمى في الموضع الثاني في الإسراء ، وهو : فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى . وألف سُوىً في قوله تعالى في سورة طه : مَكاناً سُوىً عند الوقف على سُوىً ، سُدىً في قوله تعالى : أَنْ يُتْرَكَ سُدىً في سورة القيامة . في الوقف على سُدىً . وإمالة حمزة والكسائي هذه الكلمات وفق القواعد المتقدمة فالجديد ضم شعبة معهم ولا يقال : كان على الناظم أن يذكر شعبة وحده لأنا نقول : لو ذكره وحده لفهم أنه مختص بإمالة هذه الكلمات فلا يميلها غيره ، ومثل ذلك يقال في قوله الآتي : ( وأعمى في الإسرا حكم صحبه أولا ) . وأمال حمزة وحده راء ( تراءا ) مع الألف بعدها في سورة الشعراء في الحالين وعند الوقف على ( تراءا ) يميل حمزة والكسائي الهمزة مع الألف التي بعدها . واحترز بقوله في شعرائه عن : تَراءَتِ الْفِئَتانِ في الأنفال فلا إمالة فيها لأحد . وأمال أبو عمرو وشعبة وحمزة والكسائي ألف أعمى في الموضع الأول في الإسراء وهو : وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فشعبة وحمزة والكسائي يميلون ألف أعمى في الموضعين ، وأبو عمرو يميل في الموضع الأول فقط . ثم أخبر الناظم أن الألفات التي يصح إمالتها بأن كانت منقلبة عن ياء أو مرسومة بالياء في المصاحف أو منصوصا على إمالتها على حسب ما تقدم ،