عبد الفتاح عبد الغني القاضي
115
الوافي في شرح الشاطبية
ثم ذكر أنهما يقلبان ميما لجميع القراء إذا وقع بعدهما الباء نحو : أَنْبِئْهُمْ ، مِنْ بَعْدِ * ، صُمٌّ بُكْمٌ * . وأخيرا أخبر أنهما أخفيا مع غنة عند باقي الحروف وهي خمسة عشر حرفا وهي : التاء ، الثاء ، الجيم ، الدال ، الزاي ، السين ، الشين ، الصاد ، الضاد ، الطاء ، الظاء ، الفاء ، القاف ، الكاف . سواء كان ذلك في كلمة أم في كلمتين نحو : يَنْتَهُونَ ، مِنْ تَحْتِهَا * ، جَنَّاتٍ تَجْرِي * ، مَنْثُوراً * ، مِنْ ثَمَرِهِ * ، جَمِيعاً ثُمَّ * ، فَأَنْجَيْناكُمْ ، أَنْ جاءَكُمْ * ، شَيْئاً ( 60 ) جَنَّاتِ ، أَنْداداً * ، مِنْ دَابَّةٍ * ، قِنْوانٌ دانِيَةٌ ، مُنْذِرٌ * ، مِنْ ذَكَرٍ * ، سِراعاً ذلِكَ ، فَأَنْزَلْنا * ، فَإِنْ زَلَلْتُمْ ، يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ، مِنْسَأَتَهُ ، أَنْ سَلامٌ ، عَظِيمٌ ( 41 ) سَمَّاعُونَ ، يُنَشَّؤُا ، مَنْ شاءَ * ، عَلِيمٌ ( 12 ) * شَرَعَ ، يَنْصُرْكُمُ * ، أَنْ صَدُّوكُمْ ، رِيحاً صَرْصَراً * ، مَنْضُودٍ * ، إِنْ ضَلَلْتُ ، قَوْماً ضالِّينَ ، يَنْطِقُونَ * ، وَإِنْ طائِفَتانِ ، قَوْماً طاغِينَ ، يُنْظَرُونَ * ، إِنْ ظَنَّا ، قَوْمٍ ظَلَمُوا ، انْفِرُوا * ، وَإِنْ فاتَكُمْ ، عُمْيٌ فَهُمْ * ، مُنْقَلِبُونَ * ، وَلَئِنْ قُلْتَ ، شَيْءٍ قَدِيرٌ * ، يَنْكُثُونَ * ، مَنْ كانَ * ، عاداً كَفَرُوا . 22 باب الفتح والإمالة وبين اللفظين [ 291 - 338 ] 291 - وحمزة منهم والكسائيّ بعده * أمالا ذوات الياء حيث تأصّلا 292 - وتثنية الأسماء تكشفها وإن * رددت إليك الفعل صادفت منهلا 293 - هدى واشتراه والهوى وهداهم * وفي ألف التّأنيث في الكلّ ميّلا 294 - وكيف جرت فعلى ففيها وجودها * وإن ضمّ أو يفتح فعالى فحصّلا المعنى : المراد بالفتح في هذا الباب : فتح القارئ فمه بالحرف لا فتح الحرف الذي هو الألف ؛ إذ الألف لا يقبل الحركة . ويقال له التفخيم أيضا ، والإمالة لغة : التعويج ، يقال : أملت الرمح ونحوه إذا عوجته عن استقامته . وتنقسم في اصطلاح القراء قسمين : كبرى ، وصغرى . فالكبرى : أن تقرب الفتحة من الكسرة والألف من الياء من غير قلب خالص ولا إشباع مفرط وهي الإمالة المحضة ، وتسمى الإضجاع ، وإذا أطلقت الإمالة انصرفت إليها . والصغرى : هي ما بين الفتح والإمالة الكبرى ، وتسمى التقليل وبين بين : أي بين لفظي الفتح والإمالة الكبرى . وقد ذكر الناظم رضي اللّه عنه أن حمزة والكسائي أمالا الألفات ذوات الياء وهي كل ألف متطرفة أصلية منقلبة عن ياء تحقيقا أي أصلها الياء فأميلت لتدل على أصلها سواء وقعت في فعل نحو :