عبد الفتاح عبد الغني القاضي

111

الوافي في شرح الشاطبية

19 باب اتفاقهم في إدغام إذ وقد وتاء التأنيث وهل وبل [ 274 - 276 ] 274 - ولا خلف في الإدغام إذ ذلّ ظالم * وقد تيّمت دعد وسيما تبتّلا 275 - وقامت تريه دمية طيب وصفها * وقل بل وهل رآها لبيب ويعقلا 276 - وما أوّل المثلين فيه مسكّن * فلا بدّ من إدغامه متمثّلا المعنى : اتفق القراء على إدغام ذال إذ في الذال نحو : إِذْ ذَهَبَ . وفي الظاء نحو : إِذْ ظَلَمْتُمْ واتفقوا على إدغام دال قد في التاء نحو : قَدْ تَبَيَّنَ * . ومثل ذلك : إذا وقعت الدال والتاء في كلمة نحو : حَصَدْتُمْ ، وَوَعَدْتُكُمْ ؛ فإنه يجب إدغام الدال في التاء . وعلى إدغام دال قد في الدال نحو : وَقَدْ دَخَلُوا . كما اتفقوا على إدغام تاء التأنيث في التاء نحو : أيضا فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ . وفي الدال نحو : أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما . وفي الطاء نحو : فَآمَنَتْ طائِفَةٌ . وعلى إدغام لام قُلْ * و بَلْ * و هَلْ * في كل من الراء واللام نحو : قُلْ رَبِّي * ، قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ ، بَلْ رَفَعَهُ ، بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ، هَلْ لَكُمْ . ولم تقع الراء بعد هل في القرآن الكريم ، ثم بين أنه إذا اجتمع حرفان متماثلان وسكن أولهما ؛ فإنه يجب إدغامه في الثاني سواء كانا في كلمة نحو : يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ . أم في كلمتين نحو : فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ، حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا ، آوَوْا وَنَصَرُوا * . واستثنى العلماء من هذه القاعدة : ما إذا كان أول المثلين حرف مد فإنه يجب إظهاره محافظة عليه نحو : قالُوا وَأَقْبَلُوا ، فِي يَتامَى النِّساءِ . واستثنوا من ذلك أيضا : ما إذا كان أول المثلين هاء سكت وهو في : مالِيَهْ ( 28 ) هَلَكَ في الحاقة ، في حال الوصل . ففيه لكل القراء وجهان : إدغام الهاء الأولى في الثانية ، وإظهارها عندها . ولا يتحقق هذا الإظهار إلا بالسكت على الهاء الأولى سكتة خفيفة من غير تنفس . وتيمت أمرضت من الحب أو تعشقت . ودعد اسم امرأة . والوسيم مشرق الوجه . والتبتل الانقطاع . والدمية الصورة من العاج . ويكنى بها عن المرأة . والمعنى : هل يرى هذه الحسناء عاقل ويثبت عقله ؟ . وقوله ( ويعقلا ) منصوب بأن مضمرة بعد الواو جوابا للاستفهام . 20 باب ذكر حروف قربت مخارجها [ 277 - 285 ] 277 - وإدغام باء الجزم في الفاء قد رسا * حميدا وخيّر في يتب قاصدا ولا 278 - ومع جزمه يفعل بذلك سلّموا * ونخسف بهم راعوا وشذّ تثقّلا