مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو

274

الواضح في علوم القرآن

قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ [ البقرة : 142 - 144 ] . 1 - شرح المفردات : « السّفهاء » : جمع سفيه ، وهو الجاهل المستخفّ بالحق ، والسّفه : الخفة والطيش . والمراد بهم في الآية : المنكرون تحويل القبلة من اليهود والمنافقين والمشركين . « ما ولّاهم » : ما صرفهم . « عن قبلتهم » : عن بيت المقدس . « وسطا » : عدولا خيارا . « ينقلب على عقبيه » : يرتد عن الإسلام عند تحويل القبلة إلى الكعبة المشرّفة . « لكبيرة » : لشاقّة وثقيلة على النفوس . « ليضيع إيمانكم » : صلاتكم فترة توجّهكم إلى بيت المقدس ، بل يقبله اللّه منكم . « تقلّب وجهك » : تحوّله وتردّده المرة بعد المرة ، طلبا للوحي ، والتجاء إلى اللّه تعالى . « فلنولّينك » : لنوجهنّك ولنمكننّك من استقبالها . « ترضاها » : تحبّها وتميل إليها . « فولّ » : اصرف . « شطر المسجد الحرام » : ناحيته وتلقاءه . 2 - المعنى الإجمالي : * في الآية الأولى يخبر اللّه تعالى بما سيقوله السفهاء من اليهود وغيرهم قبل أن يقولوه ، وحكمة هذا الإخبار تخفيف أثره على نفوس المؤمنين ، بعد أن يفقد