مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو

271

الواضح في علوم القرآن

وهديه القويم لكل الناس ، مهما اختلفت ألسنتهم وتباعدت بلادهم ، مع الحرص على صيانة القرآن من أي تحريف أو وهم يتسرب إليه من الترجمة ، فإن ذلك يتحقق بتكليف لجنة من العلماء الراسخين في العلم والإيمان ؛ ليضعوا تفسيرا للقرآن الكريم باللغة العربية ، ويقتصروا فيه على المعنى المفهوم من الآية على وجه التحقيق ، ويراعوا في بيانهم لمراد اللّه تعالى الإيجاز ، ثم تتولى طائفة من المترجمين - الموثوقين في إيمانهم وعلمهم - بنقل هذا التفسير بأمانة وبراعة إلى اللغة الأجنبية المطلوبة . وحتى يكون عملهم مقبولا وخاليا من أية شائبة لا بد من توفر الشروط التالية : 1 - أن تظهر هذه الترجمة بعنوان ( ترجمة تفسير القرآن ) أو ( تفسير القرآن بلغة كذا . . . ) . 2 - التنبيه في المقدمة إلى أن هذا تفسير للقرآن وبيان لمراد اللّه بقدر الطاقة البشرية . 3 - إذا كانت الآية تحتمل أكثر من وجه واحد ، فيجب أن يشار إلى ذلك في الهامش . 4 - أن يبقى كلام اللّه تعالى مطبوعا باللغة العربية وبالأحرف العربية ، وموضوعا ضمن أقواس ظاهرة . 5 - أن ينبه إلى أن هذا التفسير ألفته لجنة وترجمته تحت إشراف رئاسة دينية حازمة . والقيام بهذا العمل له فوائد متعددة منها : أنه يرفع النقاب عن جمال القرآن ومحاسنه لمن لا يتقن العربية من الأعاجم ، ويدفع الشبه التي لفقها أعداء الإسلام وألصقوها بالقرآن ، ويبرئ ذمتنا أمام اللّه من واجب تبليغ القرآن بلفظه ومعناه .